Log in
updated 12:38 PM IDT, Oct 18, 2017

مقال أرشيفي للأسير باسم خندقجي بعنوان "في ذكرى النكبة.. القضية الفلسطينية إلى أين..؟"

أن تحكي قصتك على مراحل .. كما هي بالفعل" هذا ما قاله ادوارد سعيد بل كان هاجس وجوده الذي أسهم في مقدمة ميادين الفكر منارة لمن يهتدي إليها العديد من الفلسطينيين.

ولطالما كانت القضية الفلسطينية ولم تزل على مدار قرن من الزمن إلى التجلي والتاريخ في نصوص صادقة وجادة على أرشفة هذا الإرث التاريخي المليء بالمعاناة والألم. وتخليد الحكاية لتتحول بدورها إلى اسطورة تمنح ذاتها إلى الشعب الفلسطيني الذي لم يمتلك حتى الآن أسطورته الخاصة التي تصونه وتحميه من النسيان وغياهب الأهداف الوجودية الممتلئة بالتحرير والعودة إلى الاستقلال.

إن النكبة كانت مرحلة البدء التي أذِنت بالشتات وضياع الوطن وأصحابه وتشردهم في بقاع الأرض وهي المرحلة الأقسى والأفظع، ولكن هذا لا يعني أن المراحل والأحداث التي تلتها أقل أهمية منها إذ إن تاريخ تطور القضية الفلسطينية ما هو إلاّ تاريخ متكئ على بعضه البعض بأخطائه وأحداثه إخفاقاته ونجاحاته وهو تاريخ لا يمكننا أن نغزل في تناولهِ مرحلة ما عن مراحل أخرى..أو تهمش بعض الأحداث لصالح أهدافٍ أخرى.

 بالرغم من تناول القضية من عدة جوانب تمثلت بالدراسات والأبحاث التاريخية والتوثيقية والأدب المقاوم بأنماطه، إلاّ أن مرحلة مهمة تم إسقاطها من حسبان المؤرخين والباحثين الفلسطينيين..

ألا وهي وهي مرحلة ما بعد أوسلو بكافة تفاصيلها والعودة المُلتَبِسة لمقاتلي الحرية إلى أرض عطشى للحرية.. إذ اهتم الباحث الفلسطيني بالصورة العامة للقضايا الكبرى دون الخوض المباشر والتشخيصي والنقدي في عمق الواقع الفلسطيني ما بعد أوسلو.

 إن توثيق الواقع الفلسطيني لا يقوم على حسابات فئوية ضيقة والمزايدات المهترئة.. بل هو توثيقٌ نقي للأجيال القادمة التي ستسأل وسيكبر سؤالها حول مراحل القضية الفلسطينية وتاريخها وعن حق العودة للذين هجروا من أراضيهم ولماذا هجروا..؟

يجب شرح كافة الجوانب التي مر بها الشعب الفلسطيني من بدء التآمر عليه وعلى أرضه وتآمر الدول الكبرى وبعض الدول العربية بعد الحرب العالمية الأولى ومعاهدة سايكس بيكو ودور بريطانيا العظمى في تشريد الشعب الفلسطيني منذ وعد وزير الخارجية بلفور وإعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين التاريخية.

وتآمر الصهيونية العالمية في معاداة ألمانيا النازية وتدمير اقتصادها ما سهل ذلك لأدولف هتلر النازي بقمع اليهود في الحرب العالمية الثانية ما ساعد في تهجيرهم عن طريق بريطانيا إلى فلسطين التي كانت تقبع تحت الانتداب البريطاني بالمقولة الشهيرة: "شعبٌ بلا أرض.. لأرض بلا شعب".

من هُنا بدأت المأساة والتآمر على ضياع فلسطين وضياع الشعب الفلسطيني والنجاة من المذابح التي كانت تمارسها العصابات الصهيونية في فلسطين. إن المرحلة التي يجب أن يسعى إليها الباحث الفلسطيني هي إضاءة بعض الملامح من هذا التاريخ العقيم ويجب أن تكون محاولة جادة تهدف إلى الإجابة وحكاية ما يجب حكايته من بحثٍ لجيلٍ قادر حق على قيادة المرحلة المقبلة.

هكذا تُعتقل الطفولة - مقال أرشيفي للأسير باسم خندقجي

باسم صالح خندقجي:

"يحدث في تاريخ هذا العالم المُزدحم بالمآسي و الآلام ، أن تُنتَهك المعايير الأخلاقية بإسم أكثر من مبدأ و معنىً مُختلٍ تارة ، و مُحتلٍ تارة أخرى ، و لكن أن يُصبح هذا الإنتهاك الأخلاقي أمراً طبيعياً و مُشرَّعاً في قانونٍ يَحميه ، فإن هذا لم يحدث إلاّ في دهاليز العقلية الامنية المريضة للإحتلال الإسرائيلي الجاثم فوق الأرض الفلسطينية ، حيث المَنهج المُدمّر الذي يُصرّ بفوقية عنصرية متطرفة ، إيذاء و غفناء ملامح الشعب الفلسطيني بكل فئاته وشرائحه ، فمنذ أكثر من ستين عام و الهجمة تتصاعد بشراسة طالت السماء قبل الارض و الشجر و الماء ، فما بالكم حين يصل الأمر حد الطفولة ! .
هنا في فلسطين المحتلة تُعتَقل الطفولة دون أدنى تردد قد يشي بإنسانية عابرة في دم الجنرال ، الذي لا يرحم الاطفال ولا طائراتهم الورقية المُحلّقة في سماء الأحلام .
جيشٌ محتلٌ يتغنى بالقيم الانسانية والديمقراطية ، تدفعه نزعة البقاء والهجوم ، لدرجة أنه يخاف الطفولة الفلسطينية ، ولكي يحمي نفسه منها فإنه يعتقلها ، وكأنه بذلك قد استراح من بلوغ هذه الطفولة سنّ الرشد والوطن كي تقف في وجهه ، ولا يعلم هذا المحتل أنه بفعلته اللا أخلاقية هذه قد دمرّ براءة الأطفال ورؤاهم الى هذه الحياة ، رغم أن " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " ..شكراً لمحمود درويش
إن تناول قضية الأطفال الأسرى ، والتعذيب الذي يتعرضون له في زنازين الظلام الإحتلالية ، ليست هي مجرد معالجة وصفية أو توثيقية تطرح مجموعة من آليات العمل الهادفة الى إبراز ودعم هذه القضية الإنسانية العادلة فقط ، بل المطلوب هو الخوض في جذر هذه القضية من أجل الوصول الى فهم مُعمّق لرؤيا الإحتلال ودوافعه التي أدت به إلى إعتقال الطفولة .
إذ هي نزعةٌ مُختلةٌ يقودها هاجس الأمن المُكلّل بالبقاء في سياق الضحية التاريخية المتأبّدة ، التي تُحلل وتُشّرع لنفسها إنتهاكات كانت قد تعرضت إلييها من قِبل عقلية أخرى ، اعتقدت أنها الأجدر بالتفوق والتقدم والنقاء.
يوجد في سجون الاحتلال الإسرائيلي أساليبٌ عِدّة ومتنوعة يُمارسها المُحققون ضد الأسرى الأطفال ، مثل التعذيب النفسي والتعذيب الجسدي .. وعدم النوم والشَبْح .. والتهديد باعتقال عائلة الأسير من نساء وأطفال ، ضارباً الإحتلال بعرض الحائط الحقوق الإنسانية للطفولة البريئة.
ومن هنا فإن الاستغراب والاستهجان لا يقودان إلى حل هذه القضية ، بل الفهم الواعي لهذا الإنتهاك هو الذي يُفضي الى سلسلةٍ من آليات العمل التي تكفل وضع قضية الأطفال الأسرى – وكل الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجون الإحتلال الإسرائيلي – على رأس سلم أولويات والمؤسسات القانونية والدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني ، فتشريع الإنتهاك لا يتطلب من المُنتَهَك الحيرة والإستنكار ، بل العمل الجاد على كيفية قراءة هذا الفعل اللا أخلاقي ، ومن ثم كيفية معالجته عبر توثيقه وفضحه بعدة إجراءات وفعاليات قد يكون أهمها هذا العام هو المؤتمر الذي تم عقده في نيسان الماضي في جامعة القدس ، حول الأطفال الاسرى والذي تناول هذه القضية بالدراسات والأحصاءات ، التي أبرزت الأرقام المخيفة التالية :
1- منذ عام 2000تم إعتقال أكثر 7500 طفل على يد الأحتلال الأسرائيلي .
2- في عام 2010 فقط وصلت حالات الإعتقال للإطفال القاصرين أكثر من 1000 حالة أغلبهم من القدس ، بقي منهم حتى الآن في السجون 215
3- أكثر من تسعين بالمئة من هؤلاء الأطفال تعرضوا للعنف الجسدي والنفسي وفي بعض الحالات الجنسي .. من هنا وفي ضوء هذه الفعاليات التي تقوم بها بعض المؤسسات الحكومية ، وعلى رأسها وزارة الأسرى التي تسعى جاهدة الى تدويل قضية الأسرى الأطفال والأسرى كافة ، عبر إطار مُعزز ومُكثّف بلجان إختصاص تنطلق من تحالف وثيق ما بين وزارة الأسرى ونادي الأسير ، ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة والإختصاص ، والعمل على إلحاق هذه القضية بالحراك الثوري الشبابي العربي عبر جعلها شعاراً جماهيرياً ، يُسهم في فضح ممارسات الإحتلال الاسرائيلي ، وهذا يتحقق من حيث قدرة هذه اللجان على الإستخدام الإعلامي الواعي لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت ، والإلمام الإلكتروني بصورة عامة.
إن تداعيات إعتقال الطفولة لها تداعيات خطيرة ومؤلمة ، إذ كيف ستكون البنية العقلية – النفسية لطفلٍ تم تعذيبه جسدياً وجنسياً ؟ هذا ما يجب أن يدركه العالم الذي يتغنى بالعدالة والحرية والإنسانية ؟!
إن أطفال سلوان الذي يتم اعتقالهم الآن ، لا ذنب لهم سوى أنهم دافعوا عن بيوت طفولتهم وحاراتهم الضيقة التي كانت وما تزال ، فُسحتهم الأرحب للعب، ولكن جغرافياً، التلمود المُستندة بالعقلية الأمنية لا ترحم هؤلاء الأطفال حتى وإن كان إسم أحدهم داوود أو إبراهيم .
فلتُقرع جدران الخزان إذن .. فلنصرخ في زمان الصمت رأفةً بأطفال فلسطين الذين يجري الآن تدمير طفولتهم وأحلامهم .."

 

 

أهازيج فلافل - مقال أرشيفي للأسير باسم صالح خندقجي

 

أهازيج فلافل - باسم صالح خندقجي
لو أن الأسير الفلسطيني يروي للعالم قصة تجهيز الفلافل الأسطورية في المعتقل لتحفظ العالم بشدة على هذه الرواية لما تفتقد إليه من موضوعيه ...
إذ أن هذا الفلافل الدائري الشكل والبني اللون والشهي المذاق والمكون من حبوب الحمص يرهق الأسير كثيراً في بروتوكولات تجهيزه وقليه ...

فالسيد فلافل وجبة تعود إعدادها يومياً أو أسبوعيا أو حتى شهرياً إلى قدرة وعزم الأسرى الذين سيتناولون هذه الوجبة .. بحيث أن طحن آلاف حبات الحمص بعد يوم من نقعها في الماء يحتاج إلى أيادي قوية وصبورة قادرة على إزالة القشور عن الحبوب ثم خوض حرب طاحنة ضد الحمص ... وغالباً ما تكون أداة الطحن عبوة بلاستيكية مليئة بالماء ومغلقة بإحكام .. على أن يضرب الحمص ضرباً مبرحاً براس العبوة.. 

وتستمر العمليات والمعارك الطاحنة التي ترتكز على مبدأ الكر والفر لمدة ساعة وأحيانا إلى ساعتين ... انتهى الطحن ...

وبدأت جولة التجهيزات والوصفات الإضافية والآن أصبح الفلافل جاهزاً من اجل بلوغ المرحلة النهائية إلا وهي عملية القلي .. 

ولكن ما قبل هذه المرحلة الأخيرة يطلب الأسير الطباخ ومساعدوه من المقلاة هدنة لا تتجاوز نصف ساعة يأخذون من خلالها قسطاً من الراحة والنكات لدرجة انهم يفكرون بالقيام بهذه التجربة الفلافلية في الخارج عندما ينتزعون حريتهم .... في حال لم يصدقهم احد .

هنا فقط يستنتج الأسير استنتاجاً يقوده إلى الضحك فعملية إعداد وتجهيز الفلافل التي استمرت لمدة يوم من النقع ونصف يوم آخر من الطحن بالإضافة إلى الإرهاق البدني لا تأخذ من وقته في مكانه الطبيعي في الخارج سوى دقائق ... في نفس الوقت مدة اليوم ونصف اليوم من نقع وطحن وتجهيز وقلي ذهبت كلها إدراج شطيرة واحدة التهمت في دقائق ... ولكن طقوس وأهازيج الفلافل في المعتقل غريبة ونادرة لدرجة أنها عندما ستصبح ذكريات فإنها ستكون ذكريات جميلة ورائعة بالرغم مما كان يحيط بها من أسوار شائكة وظلام ....

 

الحكم: ثلاث مؤبدات

سجن ريمون

 

قيادي في حزب الشعب الفلسطيني

الزجاج الفاصل - مقال أرشيفي للأسير باسم صالح خندقجي

الزجاج الفاصل -باسم خندقجي

في الخارج.. حيث لا قضبان وأسلاك شائكة.. استطاع الاحتلال التوصل إلى اختراع أحدث أسلحته ظلما وسادية.. انه الجدار الفاصل الذي حرم الإنسان الفلسطيني البسيط من معانقة زيتونته العتيقة.. وحش إسمنتي هائل الغطرسة يلتهم جسد الأرض الطيبة لدواعٍ أمنية.. بحيث تقتل الزيتونة دون معرفة الذنب الذي اقترفته بحق بني الإنسان.. وهنا في الداخل..

حيث سجن يسعى إلى إزالة الرونق الطاهر والوفي الذي يعتبره الأسير الفلسطيني إحدى أهم أدوات تصديه لهجمة لاإنسانية شرسة..

هجمة تلملم أنانيتها لتهاجم الأسير أثناء زيارته التي لا تتجاوز 45 دقيقة لعائلته.. إذ إن لا شيء يختلف..

انه زجاج فاصل يحرم الأسير من معانقة أمه وأبيه وزوجته وأطفاله واخوته.. فما بال الإنسانية التي لا تصحو عندما يستقبل الأسير الإنسان صوت أبيه الدافئ عبر هاتف بارد؟ ما بالها عندما يصلها صوت كهربائي لا يشي بذلك الصوت الذي تربى على دفء وعطاء صاحبه..

وما بال الإنسانية لا تبكي عندما يفصل ذلك الزجاج اللعين ما بين الأسير ولمسة أمه؟ وما بالها لا تصرخ عندما يستقبل قبلة زجاجية على وجنته لا تمت بصلة لتلك القبل المفعمة بالحنان والأمومة؟

حتى رائحتهم الطاهرة الطيبة يعتقلها الزجاج الفاصل ويبددها لدواعي أمنية!! لا شيء يختلف إذًا.. لا شيء فالزيتونة هي بمثابة الأم المقدسة للشعب الفلسطيني الصامد..

وها هم بنو الإنسان يبنون جدرًا إسمنتية وزجاجية وحديدية لكي يحافظوا على استقرار كيانهم..

يبنون فراقا مؤقتا مع ثقتهم التامة أن ممارساتهم الأمنية هذه ستجلب حتما عناقا قادم لتحطيم المعاني الإحتلالية الإسمنتية منها والزجاجية..

مقالة أرشيفية للأسير باسم صالح خندقجي المحكوم مدى الحياة - هكذا تحتضر الانسانية

هكذا تحتضر الانسانية الاسير- باسم الخندقجي

ليكن 17/4 2010 يوم التضامن الدولي مع الاسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال. أقدمهم لا يزال هناك منذ ربع قرن وأحدثهم التحق بهم منذ لحظات فقط.. أسير قديم وآخر جديد ولكن جيل على جيلين على ما يقارب الثلاثة أجيال أمر صعب.. صعب جداً لدرجة أن هناك إنسانية ما أصابها الخرف لمجرد خجلها من أنين إنسان أسير مضى على وجوده في البعيد سنوات طوال ... هو الأسير الفلسطيني القديم الذي يقضي في سجنه اكثر مما قضى خارجه حيث الحرية.. هو الذي تأتيه فجأة تلك الغصة الحارقة عندما يلتقي أسيرا جديدا يكشف له عن دون قصد أن عمره من عمر سنوات حبسه التي لا يزال يقضي بها إلى أن يقضي عليها.. هنا فقط بالإمكان القول: إذا كان هناك من أمل فهو موجود فقط داخل قلب ذلك الأسير الذي لا يزال ينتظر.. وإذا كان هناك من تحد فهو ذلك التحدي الذي يومض ليل نهار بقوة وصبر داخل عيني ذلك القديم.. هو شيخ الزمن.. لا يملك سوى ذاكرة الأيام ما قبل اعتقاله.. أما بعد اعتقاله فهذا أمر من غير الممكن استيعابه.. فالإنسان لا يمكنه الاستجابة لأشياء ولوقائع لم يتفاعل معها ولم يعش في داخلها.. ومن الصعب على الأسير الفلسطيني القديم التعامل مع أحداث ما بعد اعتقاله على أنها أمور وأشياء طبيعية إلا في حالة تدربه على رسم التناسب والتلاؤم الجيد مع وقائع ما بعده. اؤلئك القدماء الذين يقبعون من قدر في غياهب الظلم لا يمكنهم أن يكونوا كالشموع التي لا تنطفئ. إلا أن الشموع مع مرور زمن لاإنساني تخبو بحسرة وحزن.. هم نور لا يتبدد ولا يخبو.. نور يشع بقوة وإصرار داخل واقع مظلم.. فالأسير الجديد عندما يراهم ويتفاعل معهم يصيبه للوهلة الأولى إحباط سوداوي ولكنه يكتشف مع مرور بعض لحظات فقط من حديثه مع احدهم انه يحسدهم على ما يحتفظون به من صفات ومعان استطاعوا المحافظة عليها رغم قسوة وظلم القضبان.. من جهة أخرى يكتشف هذا القادم الجديد صبرا وحكمة واملا وتحديا وعنفوانا على شاكلة إنسان لا يزال باستطاعته الابتسام والضحك رغم قسوة الزمن.. والاهم من هذا أن الأسير الجديد يكتب الكثير من التجارب التي كان ليحفل بمثيلاتها بالعالم الخارجي على أن يقوم في نفس الوقت باطلاع الأسير القديم على تفاصيل وتطورات ذلك العالم القديم المتقدم الذي كان يعيش فيه ما قبل اعتقاله .. لكي يسد "القديم المتجدد أمله "جزءًا من فجوة تتسع باتساع سجون لا تزال قادرة على التهام المزيد من بني الإنسان.

الاشتراك في هذه خدمة RSS