Log in
updated 6:52 AM IST, Mar 5, 2019

فينغر.. "اختشي على روحك" وارحمنا

  • نشر في رياضة
مميز كتبه علي القرني كتبه علي القرني

لطالما ارتبطت ذاكرتنا بأيام وليال محددة على غرار "ليلة القبض على فاطمة" و"ليلة انتخاب الرئيس ترامب" و"ليلة فضيحة البرازيل أمام ألمانيا بالمونديال".. هذا الأسبوع كنا على موعد مع "ليلة سقوط برشلونة بعيد الحب في باريس" وبعدها بأربع وعشرين ساعة فقط أتى دور لية لن تنسى..

"ليلة إهانة أرسنال وفينغر في بافاريا"، ليلة دفعتني لكتابة هذا المقال وأنا أتحسر على ما آل إليه المدرب أرسين فينغر.. مدرب أكن له كل الاحترام لكن ليس كمدرب.. لأنك يا سيد فينغر لم تعد مدربا..

لطالما اتهمني عشاق أرسنال بمعاداتك والتقليل من فريقهم فقط كوني قلت حقيقة لم يكن أحدهم يرغب في سماعها.. حقيقة قلتها قبل 12سنة وها أنا أعيدها اليوم.. لقد أفلست تكتيكيا وبقاؤك سيفلس أرسنال كرويا.. استشهدت آنذاك بالمثل الدارجي المغربي وقلت إن "رائحة وجبة العشاء طيبة كانت أو سيئة تشمها منذ العصر".. ورائحة وجبة العشاء التي قدّمتها لنا بمطعم أليانز أرينا في ميونخ شممناها قبل 11 سنة وبالضبط صيف 2006 عندما خسرت مع أرسنال نهائي دوري أبطال أوروبا 1-2 أمام برشلونة بملعب الأمراء بالعاصمة باريس وقررت حينها، وأتت تتسلم ميدالية المهزوم، أن تحاكي أسلوب لعب الفريق الكاتالوني فقط لتجد نفسك تعاني كما عانى الغراب الذي حاول تقليد مشية الحمامة فنسي مشيته..

فينغر أفلس تكتيكيا وفقد مصداقيته كمدرب ومعها هوية أرسنال لدرجة أنني تابعت المباراة ضد بايرن وكأنني أشاهد إعادة لمباراة أقيمت العام الماضي أو قبل عشر سنوات.. عرفت مسار المباراة ومصيرها قبل بدايتها.. توقعت وقوع شيئين وكنت محقا في الحالتين.. خسارة ثقيلة لأرسنال وهدفا من عجوز هولندي يدعى روبن سبق له أن هز شباك الفريق اللندني قبل 12 سنة..

مشكلتي مع فينغر ليست في حجم الخسارة أمام بايرن بل في الطريقة المهينة التي استسلم بها الفريق كاشفا في ظرف 45 دقيقة عن عيوب لازمت المدرب الفرنسي طيلة 11 سنة.. كل المدربين حاليا صغارا كانوا أو كبارا باتوا على دراية بمدارس كروية مختلفة وخطط تكتيكية متنوعة، إلا السيد فينغر، وأنا لم أعد أصنفه من الكبار لعناده الشديد، فقد ظل مصرا على خطة وأسلوب أكل عليهما الدهر وشرب.. خطة وأسلوب لا يسمنان ولا يغنيان من جوع.

وإن كان فريق أرسنال يعتبر نفسه فعلا من كبار أوروبا فعليه أن يتعامل كالكبار ويقيل فينغر مع نهاية الموسم.. هذا ما كان سيفعله ريال مدريد ويوفنتوس وميلان وبايرن ميونخ بعد كارثة كهذه.. وهذا ما سيفعله برشلونة مع إنريكي مع نهاية الموسم بعد فضيحة "عيد الحب" بملعب الأمراء أمام باريس سان جرمان..

ما أتمناه من أعماق قلبي، لكي لا أغذي مرة أخرى سوء فهم بعض عشاق أرسنال، هو أن يعود فينغر لرشده فيما تبقى من منافسة هذا الموسم وأن يتخلى عن حلم التشامبينزليغ والبريميرليغ ويركّز على الفوز بكأس إنجلترا وإنهاء الموسم بأحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري الأبطال ليغادر كأحد أبطال المسرحيات التراجيدية لشكسبير لأنني لا أريد رؤيته ثانية كما رأيته أمس في ميونيخ.. عاجزا وتائها ومحبطا ذهنيا وعاطفيا وبدنيا..