Log in
updated 12:28 PM IDT, Sep 22, 2017

الاحتلال "يعتقل" مياه الأغوار!

  • نشر في محليات

خصصت وزارة الإعلام الحلقة (76) من سلسلة (أصوات من طوباس)، لقطع الاحتلال الإسرائيلي المياه عن تجمعات: بردلة وكردلة وعين البيضاء في الأغوار الشمالية، وما أعقبه من وقفة احتجاجية واعتصام مفتوح لمواطني المنطقة ومزارعيها.

ونقل رئيس مجلس عين البيضاء مصطفى فقهاء صورة مأساوية لما يحل بالقرى الثلاث، التي يقطنها نحو 6 آلاف مواطن منذ أربعة أيام.وقال: للمرة الأولى يقطع الاحتلال المياه عنا، ويغلق الفتحات التي كانت تغذي المنازل والمزارع بالمياه، ففي السابق كانوا ينهبون المياه، لكنهم منذ السبت الماضي (2 أيلول) قطعوا المياه عنا، ولم يسمحوا لنا سوى بوصول 20 مترا مكعبا من 14 فتحة، كانت تزود عين البيضاء وحدها بالمياه، واليوم يقفلون الفتحات المغذية لبردلة وكردلة، في سياسة تعطيش تام.

وأضاف: في السابق كانت إسرائيل تقلّص كميات المياه، لكنها اليوم ودون سابق إنذار تمنع شريان الحياة من الوصول للمواطنين، ما يهدد بكارثة إنسانية، وينذر بجفاف ثلاثة آلاف دونم من المزروعات المروية، ويضع قرابة 20 ألف رأس من الثروة الحيوانية في دائرة الخطر الشديد.

ووفق فقهاء، فإن الاحتلال بدأ بالتراجع عن اتفاقية تزويد مواطني المنطقة بالماء، التي أبرمت عام 1976، وقضت بتزويد الأهالي بـ770 مترا مكعبا في الساعة، وسرعان ما بدأت الكمية بالتناقص، فقلصت في عين البيضاء وحدها من 245 مترا مكعبا كل ساعة إلى 188 مترا مكعبا، واليوم لم تعد 30 مترا مكعبا تكفي للمشي في الأنابيب الطويلة.

ويقول رئيس مجلس القرية التي تعد آخر نقطة قريبة من الحدود الفلسطينية– الأردنية، إن عطش عين البيضاء وجارتيها تقابله رفاهية مائية للمستوطنات والمعسكرات، التي أقيمت على أراضي المواطنين.وتابع: لم نعد نملك الماء في منازلنا، وبدأت الفسائل بالموت عطشا في المشاتل، وما زرع في هذه الأجواء الحارة مهدد بشكل كبير، ولا يعرف مربو المواشي من أين سيوفرون الماء لقطعانهم، إن تواصلت الأزمة.ووقف فقهاء ومواطنو التجمعات الثلاثة منذ الصباح على ما يسميه الاحتلال خط (90) وسط أجواء حارة، معلنين أنهم لن يعودوا إلى بيوتهم قبل الحصول على الحد الأدنى من حقهم في المياه، فيما وجه الأهالي نداءات للجهات المختصة لمساعدتهم على تجاوز هذه المحنة.وتابع: عشنا 50 سنة بعد مصادرة معظم أراضينا، لكن الأمر أكثر سوادا، فمن دون ماء لن نستطيع الصمود، وهو أمر يطلق نداء لكل من يسمعنا أو يشاهد صور اعتصامنا، أن يتدخل لنصرتنا.وأضاف: المعادلة المقلوبة أن أصحاب الأرض عطشى منذ أربعة أيام، فيما يتنعم المستوطنون وجنود الاحتلال بما يسرقونه من تحت أقدامنا. "إنه أسوأ اعتقال في التاريخ، لا يستهدف الحرية فقط، بل يمنع سر الحياة من الوصول لأصحابه".وفي أحدث تطور، قال فقهاء إنهم تلقوا وعودا من مسؤولي الاحتلال بـ"الإفراج" عن المياه المحتجزة مساء اليوم، شريطة إنهاء الوقفة، وهو ما ستختبره الساعات المقبلة.ــ