Log in
updated 1:03 PM IDT, Sep 24, 2017

"صبرا وشاتيلا".. 35 عامًا على أبشع المذابح في تاريخ البشرية

تحل اليوم السبت، الذكرى الـ 35 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في 16 من أيلول عام 1982 في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان.

انتصف أيلول في ليلة ظلماء من خميس أسود، ظن فيها الإسرائيليون أن ظلام الليل الحالك سيغطي سوءة فعلتهم، لكن بعد 35 سنة تأبى ذكرى "صبرا وشاتيلا" إلا أن تحفر ذاكرة الفلسطينيين. 

أتت مجزرة صبرا وشاتيلا، بعد يوم من اجتياح القوات الاسرائيلية بقيادة شارون، وزير الدفاع آنذاك في حكومة مناحيم بيغين، غرب بيروت وحصارها المخيم، بناءً على مزاعم بأن منظمة التحرير الفلسطينية، التي كان مقاتلوها غادروا لبنان قبل أقل من شهر، خلّفوا وراءهم نحو ثلاثة آلاف مقاتل في المخيم.

في ليل "الخميس الأسود"، كما يصفه الفلسطينيون واللبنانيون، أمر وزير جيش الاحتلال أرئيل شارون، بتطويق مخيم صبرا وشاتيلا؛ استعداداً لارتكاب واحدة من أبشع المجازر في التاريخ الحديث.

وعلى مدار ثلاثة أيام بلياليها ارتكب الجنود الإسرائيليون مذابح بشعة ضد أهالي المخيم العزل، "يعجز اللسان عن وصفها، سوى أنها أحد أفظع وأبشع المجازر التي ارتكبت على مدار التاريخ الإنساني.

عريقات: حق ضحايا فلسطين أينما كانوا لن يسقط بالتقادم

وفي ذكرى المجزرة أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن حق الضحايا من ابناء شعبنا، أينما كانوا لن يسقط بالتقادم، وأن دولة فلسطين ستلاحق مجرمي الحرب الإسرائيليين وستحاسبهم على جرائمهم ضد الانسانية، ولن تتوانى عن الدفاع عن حقوق شعبها وحمايته وانصاف ضحاياه، طال الزمن أو قصر.

وقال عريقات في بيان لمناسبة الذكرى الـ35 لمجزرة صبرا وشاتيلا: إن عقلية الاقتلاع القسري وعمليات التطهير العرقي والقتل المنهجي التي قامت على أساسها دولة إسرائيل، ما زالت متواصلة منذ قيامها حتى يومنا هذا، وتتجلى ذكراها في كل عملية اقتلاع وهدم وقتل وتهجير قسري واعتقال، ولكن هذه المجزرة البشعة هي تذكير للعالم اليوم بغياب المساءلة والعدالة، وبكونها وصمة عار في عصر مبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي الذي لم يقاض الجناة المسؤولين عن هذه المجزرة وغيرها، بل شهد على ترقياتهم على فعلتهم المشينة بحق الانسانية، وشجعهم على ارتكاب المزيد من المجازر، وزودهم بالحصانة والاستثنائية".

عشراوي: المجزرة ستبقى شاهدًا على ارهاب الاحتلال

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي: "لا تزال هذه المجزرة تشكل فصلا مأساويا في التاريخ الفلسطيني، فبعد مضي خمسة وثلاثين عاما، ستبقى صبرا وشاتيلا شاهدا على ارهاب إسرائيل وهمجيتها تجاه الشعب الفلسطيني بأسره، وإن هذه المجزرة وغيرها من المجازر التي ارتكبها الاحتلال لن تمر دون عقاب".

وتابعت:" على المجتمع الدولي بأسره ألا ينسى أن معاناة أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني لم تحل بعد، وبدلا من استهداف "الأونروا"، يجب على إسرائيل والولايات المتحدة، أن تعملا على تنفيذ العدالة الدولية بحق اللاجئين الفلسطينيين والتي نص عليها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (1948)، واتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحقوق المدنية والسياسية (1966) والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) ".

"الإعلام": "صبرا وشاتيلا" جريمة ضد الإنسانية

ودعت وزارة الاعلام، وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية، إلى جمع الشهادات الشفهية عن مذبحة صبرا وشاتيلا، باعتبارها وثيقة تاريخية لمطاردة القتلة على جريمتهم التي لن تسقط بالتقادم.

واكدت الوزارة أن أيام الدم الثلاثة التي نفذها جيش الاحتلال بقيادة شارون، جريمة ضد الإنسانية لم ولن تسقط بالتقادم، وتتطلب ملاحقة المخططين والمنفذين وكل الداعمين لها في المحافل الأممية، وأولها المحكمة الجنائية الدولية.

وشددت على أن المذبحة التي امتدت 72 ساعة، تستوجب توفير حماية دولية لأبناء شعبنا في مخيمات اللجوء؛ لضمان عدم تكرار مذابح مشابهة، خاصة المحاصرين في "اليرموك".

وجددت الوزارة الدعوة إلى وضع ما يسمى "حزب الاتحاد القومي"، الذي تبنى خطة "الترانسفير" والفصل العنصري قبل أيام، على لائحة الإرهاب الدولية، كونه يخطط لتنفيذ فظائع جديدة تفوق ما تعرض له أبناء شعبنا في مخيمي صبرا وشاتيلا، وتكرّر مذابح النكبة عام 1948 بأبشع الصور.

"فتح": "صبرا وشاتيلا" جرح فلسطيني نازف في الذاكرة

وقالت حركة "فتح" في بيان صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية: إن مجزرة صبرا وشاتيلا، جرح فلسطيني نازف في الذاكرة الجمعية الفلسطينية لا يمكن بأي حال من الاحوال نسيانها، مشيرة إلى أن صبرا وشاتيلا ليست المجزرة الأولى أو الأخيرة، التي ارتكبها الاحتلال بحق شعبنا، مستذكرة مجازر الطنطورة وقبية ودير ياسين، بالإضافة لمذبحة مخيم جنين وغيرها من المجازر، والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة تجاه أهلنا في قطاع غزة.  

وأشارت الى أن الصراع مع الاستعمار الكولونيالي المتمثل بالاحتلال يعتبر صراع وجود بالدرجة الاولى. وأضافت، ان عقلية المستعمِر الصهيوني تستند الى الفكر الاحلالي الاستبدالي، الذي ينفي الوجود الفلسطيني عبر اقتلاعه من ارضه، والامعان في سياسيات التهويد والتوسع الاستعماري الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت "فتح" ان شعبنا متجذر في أرضه، وانه صاحب الأرض، ولا يمكن بأي حال من الاحوال ارهابه او اقتلاعه من أرضه، او ان يُسلب حقه الطبيعي والتاريخي في الوجود.

وطالبت "فتح"، المجتمع الدولي والامم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما التاريخية والقانونية والاخلاقية تجاه ابناء شعبنا وحقوقه الوطنية، ومعاقبة دولة الاحتلال على كافة الجرائم التي ارتكبتها وما زالت، والزامها باحترام القوانين والمواثيق والقرارات الدولية.

ولا تزال المشاهد حاضرة بتفاصيلها الدقيقة في ذاكرة الفلسطيني وليد العوض ويقول: "كان المشهد مرعبا، فالجثث والأشلاء والدماء مبعثرة في كل مكان، والجرحى الذين تم التنكيل بأجسادهم يصرخون دون مجيب، كان المجرمون يكبلون الفتيات بالسلاسل قبل أن يغتصبوهن بوحشية ويقطعون أجسادهن بالسكاكين".

ولا يتمالك العوض دموعه عندما تستعيد ذاكرته مشهد جثث العشرات من أهالي المخيم تكومت بصورة مخيفة، وامتزجت أشلاء ولحوم رجال وأطفال ونساء بطوب المنازل المهدمة بعد أن داستها جنازير الجرافات.

ويروي ماهر مرعي أحد الناجين من مجزرة صبرا و شاتيلا: "دخل الجيش إلى بيتنا وهم يكيلون لنا الشتائم، طلبوا من والدي بطاقة هويته، وما أن أدار ظهره ليحضرها حتى انهال الرصاص علينا جميعا كالمطر لم اعرف كيف وصلت إلى المرحاض واختبأت فيه وفي طريقي إلى المرحاض وجدت أخي الأصغر إسماعيل فأخذته معي و أقفلت فمه. رأيت من طرف باب المرحاض كل عائلتي مرمية على الأرض، ما عدا اختي الصغيرة كانت تصرخ وتحبو باتجاه أمي وأختي وما أن وصلت بينهما حتى أطلقوا على رأسها الرصاص فتطاير دماغها وماتت. إسماعيل وأنا لم نتحرك لزمنا الصمت فترة. لم اعد أستطيع التنفس،. كان كل شيء ساكنا فقد خرجوا بعد أن نفذوا جريمتهم ، بدأت أتفقد عائلتي ولكن، والدي وباقي اخوتي "الخمسة" وليلى كانوا جميعا أمواتا، كانت أمي مصابة بعدة طلقات وكذلك نهاد وسعاد. أمي ونهاد تمكنتا من الهروب معي وإسماعيل، بينما سعاد لم تستطع لان الطلقات أصابت حوضها وشلت".

وبحسب تقديرات، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء المجزرة ما بين 3000 - 3500 رجل وامرأة وطفل، قتلوا خلال أقل من 48 ساعة في يومي 16 و17 سبتمبر 1982، من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة.

و ننوه هنا أن فنانون كُثر في العالم العربي تأثّروا بالمجزرة وصنعوا أعمالًا فنية خاصة بها، من بينهم ناجي العلي، عبد الحي مسلم، ضياء العزاوي، سامي محمد، عدنان يحيى، إسماعيل شموط، ناس الغيوان. وفي عام 2008، صدر فيلم وثائقي تحريكي إسرائيلي كتبه وأخرجه آري فولمان باسم "فالس مع بشير"، يتحدث عن اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان ودور إسرائيل في المجزرة وتيسيرها.

 

زواج معطل بقرار احتلالي

يحمل الشاب خالد آل حمدان بين يديه إناء القهوة، ويدخل غرفة ضيقة، لا يتعدى ارتفاعها المترين، فيما تحجب الاضاءة الآتية من احدى فتحات التهوية المستطيلة رؤية تقاسيم وجهه، لحظة دخوله من الباب؛ نظرا للظلمة المنتشرة في ارجائها.يلقي التحية على الزائرين ويقدم واجب الضيافة لهم، ويجلس على أحد المقاعد التي رصت على الجدران، فيما تلامس اطرافها السفلى نوافذ نصف دائرية، خصصت للتهوية في المسكن الذي بناه زوج اخته في قرية فروش بيت دجن شرق مدينة نابلس.الشاب آل حمدان (35 عاما)، مضى على خطوبته ست سنوات وهو بانتظار أن تكون له أسرة يعيش معها تحت سقف واحد، لكن خاب أمله بعد أن صادر الاحتلال منزلا متنقلا معدا للسكن قبل شهور، بعد منع السكان البناء في المنطقة منذ العام 1967.المسكن العائق الاكبر أمام زواجه، في منطقة أصبح الحجر فوق الحجر مهددا بالهدم من حين إلى آخر.ولم يكن مسكن زوج أخته المواطن طارق أبو عون (44 عاما)، المكون من غرفتين سقفهما من الصفائح، احداها للنوم والمعيشة، أفضل منه، حيث إن إحدى الغرف مهددة بالهدم من قبل قوات الاحتلال، والأخرى معدة للزوار تم بناؤها في ساعات الظلام من الحجارة، وجرى تغطيتها من الخارج بالقصيب، علها تكون حيلة تحمي افراد العائلة من شبح الهدم.وتقع مساحات واسعة في الأغوار ضمن المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاقات اوسلو، وتمنع سلطات الاحتلال البناء أو التعمير فيها.في غرفة المعيشة تكوم افراد العائلة الـ12 وتحلقوا حول الرضيع ابن الثمانية أشهر الذي اغمض عينيه، وقد تدحرجت رضاعة الحليب قليلا عن مهجعه.درجة الحرارة لامست الـ40 وقت الظهيرة في المنطقة.عائلة أبو عون كانت 13 نفرا، الا أنها فقدت طفلتها أسيل (ثماني سنوات)، عقب دهسها من قبل مستوطن قبل أسبوعين، بالقرب من مدخل القرية، وبقي زي مدرستها ذكرى معلقة على جدران المنزل.ويستهدف الاحتلال مسكن عائلة أبو عون، مرة بإخطار هدم، ومرة بمصادرة البيت المتنقل، كما يحدث مع عشرات العائلات في القرية.اكثر من 20 منزلا ومسكنا تواجه خطر الهدم او الازالة في قرية فروش بيت دجن والقريبة من حاجز "الحمرا"، التي يقطنها ما يقارب 1200 نسمة، وفيها حوالي 150 منزلا ومسكنا، حسب ما أكده رئيس المجلس القروي توفيق الحج محمد لـ"وفا".ويتابع الحج محمد: قبل العام 1967 كان السكان في القرية بالآلاف، والمنازل تعدت الـ500، فيما كانت مساحتها تصل الى 14 الف دونم، واليوم لا تتعدى 2000 دونم فقد تم مصادرة 12 الف دونم من ارضها لصالح مستوطنتي "الحمرا"، و"مخورا"، إضافة إلى معسكر لقوات الاحتلال.ويقول: يحرم الاحتلال الأهالي من البناء أو الاضافة على المباني القديمة؛ بحجة وقوع القرية في المنطقة المصنفة "ج"، وهو ما تسبب بنزوح عدد من الشباب عنها بحثا عن المسكن.وتعد مشكلة المياه من المشاكل التي يعاني منها أهالي القرية التي يعمل الغالبية العظمى منهم بالزراعة.ويعود الشاب آل حمدان ليقف بالقرب من سرير وضعه، تحت احدى شجيرات الدوم، ينام عليها خلال الصيف، ويودع زائريه راجيا أن يكون استقبالهم مرة أخرى على وليمة زواجه، اذا شاءت الاقدار وبنى مسكنا له.

الاحتلال يهدم منازل وجدراناً استنادية في أريحا

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، منازل سكنية تأوي عائلات فلسطينية، وجدرانا استنادية لمنازل وأراضي، في منطقة اسطيح الديوك، جنوب غرب مدينة أريحا.

وذكر مراسلنا أن آليات الاحتلال الإسرائيلي، المكونة من أربع جرافات ضخمة وعشرين مركبة عسكرية وعدد من مشاة جيش الاحتلال، اقتحمت فجرا، منطقة اسطيح وطوقتها، وقامت بهدم وتجريف 8 منازل جاهزة للسكن، و6 جدران استنادية بناها المواطنون لحماية أراضيهم ومنازلهم من خطر الانجراف والسيول في فصل الشتاء.

وقال المواطن محمد سلامة جهالين، أحد المتضررين، إن جرافات الاحتلال هدمت منزله الذي يأويه وعائلته، ومساحته 120 مترا مربعا.

وأضاف أن المنطقة من المفروض ومنذ 2013، أن تصبح في الحدود الإدارية للمدينة، وأن سلطات الاحتلال تتذرع بأنها منطقة مصنفة "ج".

وطالب محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، الهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني والدولي، بالتدخل وإجبار سلطات الاحتلال على وقف انتهاكاتها اليومية والممارسات الهادفة الى خلق حقائق جديدة على أرض الواقع.

وقال الفتياني خلال تفقده المنطقة التي تعرضت للهدم، إن الاحتلال يظن واهما أن ممارساته ستثني أهل أريحا والأغوار والمزارعين والبدو عن الصمود في أرضهم ومنازلهم، مؤكدا أنهم سيواصلون الصمود لإفشال كل مخططات الاحتلال في تهجيرهم من أراضيهم ومزارعهم بالأغوار الفلسطينية.

وجددا المحافظ، دعم الرئيس والحكومة ماديا ومعنويا، لصمود المواطنين وثباتهم في أرضهم، ووقوفهم في وجه ممارسات الاحتلال.

الاحتلال يستولي على أبقار وخزانات مياه في الأغوار

استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على عدد من الأبقار، والعشرات من خزانات المياه، في منطقة "أم العبر"، بالأغوار الشمالية، بعد أن أفرغتها من المياه.

وقال الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة لــ"وفا"، إن ما تسمى سلطة الطبيعة الإسرائيلية، ترافقها طواقم من الإدارة المدنية وجيش الاحتلال، استولت على عدد من الأبقار للمواطن جمال دراغمة، كما استولت على العشرات من خزانات المياه، بعد إفراغها.

يشار إلى أن سكان هذه المناطق يعتمدون بشكل أساسي إلى جانب الزراعة، على تربية المواشي، ويضيق الاحتلال بشكل مستمر الخناق على مربي الثروة الحيوانية، في وقت يجوب فيه المستوطنون مساحات واسعة من المراعي.

الاحتلال يفرض قيودًا على الأجنبيات المتزوجات في الضفة

وكالات:

 شدّدت سلطات الاحتلال، القيود التي تفرضها على تواجد مواطني دول أجنبية متزوجين من فلسطينيين مع عائلاتهم في الضفة، وذلك خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب “موقع 48” الإعلامي، اليوم الأحد، فان الحالات التي جمعتها صحيفة “هآرتس” في تقرير لها اليوم، أظهرت وأنه بعد سنوات حصلت مواطنة دولة أجنبية متزوجة من فلسطيني، على تأشيرة مكوث في الضفة الغربية لمدة عام، وتسمى التأشيرة رسميًا “تصريح زيارة”، لكنها حصلت فجأة، ومن أي تفسير، على تأشيرة لأسابيع معدودة فقط.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن نساء أخريات، قولهن إنهن حصلن في الماضي على تأشيرات لمدة ستة أو سبعة أشهر، لكن في الأشهر الأخيرة تمنحهن سلطات الاحتلال تأشيرات لمدة أسبوعين أو أكثر بقليل، ويتعين عليهن تجديدها مرة تلو الأخرى، لكي يبقين مع أطفالهن وأزواجهن.

وأوضحت أن الموظفة الإسرائيلية، ديانا بن حاييم، التي تُصدر هذه التأشيرات من مكتبها في مستوطنة “بيت إيل” قرب رام الله، ألمحت لهؤلاء النساء بأن الاحتلال أوقف إصدار تأشيرات لمدة عام، إلى جانب انعدام اليقين حيال الإجراءات الإسرائيلية التي يمكن اتخاذها.

وأضافت الصحيفة ان الطلب الواحد من أجل الحصول على التأشيرة يكلف 480 شيقلا، وهناك أزواج لا يتمكنون من دفع هذا المبلغ كل أسبوعين، بينما يسافر أزواج آخرون إلى خارج البلاد من أجل تجديد التأشيرة، ومن ثم منعتهم سلطات الاحتلال من الدخول إلى البلاد.

وشدّدت الصحيفة على أن تشديد هذه السياسة لا يظهر وليس مفسرا أو مفصلا في أي منشور رسمي. ويتم إبلاغ الزوجات والأزواج بالإجراءات المشددة الجديدة شفهيا، بواسطة ذراع الاحتلال التي يطلق عليها اسم “الإدارة المدنية” أو موظف في وزارة الداخلية في السلطة الفلسطينية، وتتغير مدة التأشيرة من شخص إلى آخر “من دون معايير واضحة”

ويتميز تشديد هذه السياسة بعدة أمور بينها تزايد عدد الحالات التي ترفض فيها سلطات الاحتلال طلبات بالحصول على “تصريح زيارة” يقدمها زوجان فلسطينيان؛ ذرائع جديدة ومتنوعة لرفض الطلب ولم تكن موجودة في الماضي؛ مدة تأشيرة قصيرة للغاية، في حال منحها؛ حالات كثيرة يمنع فيها الدخول إلى البلاد.

ومن بين أساليب التنكيل التي يمارسها الاحتلال، مطالبة الزوجات بتقديم طلب للحصول على تأشيرة قبل 20 يوما من انتهاء صلاحية التأشيرة الحالية، حتى لو كانت مدة التأشيرة الحالية لأسبوعين فقط.

وقالت الصحيفة إن عددا من المواطنات الأجنبيات المتزوجات من فلسطينيين في الضفة وافقن على التحدث شريطة عدم ذكر أسمائهن أو هويتهن وذلك خوفا من انتقام “الإدارة المدنية” منهن.

وقال قسم من النساء إن المحادثة مع بن حاييم “غير لطيفة بصورة متطرفة”، وفي نهاية محادثة كهذه يطالبن بالتوقيع على وثيقة مكتوبة باللغة العبرية، التي لا يفهمنها، ولذلك ترفضن التوقيع على وثيقة كهذه.

ويسيطر الاحتلال على حدود الضفة الغربية، وتحدد من يدخل إليها والفترة الزمنية التي يتعين على أي شخص المكوث فيها، ولأنها تسيطر على السجل السكاني الفلسطيني أيضًا، فإنها تقرر مَن مِن بين الأجانب المتزوجين من فلسطينيين سيحصل على مكانة “مقيم”، في إطار إجراء لمّ شمل.

ويتم تطبيق هذه السياسة بواسطة ما يسمى “وحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق” التابعة لوزارة الأمن بحكومة الاحتلال، فيما قال موظف في وزارة الداخلية الفلسطينية “نحن بريد وحسب”.

وتزعم هذه الوحدة أن لمّ شمل العائلات الفلسطينية في الضفة المحتلة، هو إجراء يمكن تطبيقه في “حالات إنسانية خاصة”، لكن زوجين أحدهما أجنبي ولديهما أطفال لا يعتبر “حالة إنسانية” بمعايير الاحتلال.

وقالت المحامية ليئورا بيخور، التي تمثل عائلات فلسطينية في قضايا كهذه، إن “إسرائيل” قررت على ما يبدو أن ليس للفلسطينيين حق بالعيش كحياة عائلية. من جهة لا يسمحون لزوجين فلسطينيين بالحصول على مكانة في المناطق المحتلة نتيجة لم شمل. ومن الجهة الثانية، قرروا الآن سد الطريق أمام الطريق الوحيدة التي تسمح لأولئك الأزواج بالعيش معا في المناطق، أي تصاريح زيارة لمدة طويلة وتتجدد”.

ولفتت المحامية بيخور إلى أن “إسرائيل” خلقت وضعًا جعلت فيه زوجين، أحدهما أجنبي، ويريدان العيش معًا أن يغادرا مناطق الضفة الغربية. وشددت على أنه “هكذا تضمن “إسرائيل” طرد فلسطينيين كثيرين. وكافة الذرائع التي تستخدمها الإدارة المدنية من أجل تمديد تصاريح الزيارة للأزواج هي دليل آخر على أن الديمغرافيا فارقة، وتعداد أي فلسطيني يعيش بين النهر والبحر، جعلت “إسرائيل” تفقد عقلها.

الاحتلال يعتقل ناشط سلام خلال قمع مسيرة نعلين الأسبوعية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، ناشط سلام إسرائيلي خلال قمعها مسيرة بلدة نعلين الأسبوعية السلمية.وأفاد عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في نعلين محمد عميرة، في اتصال هاتفي مع "وفا"، بأن قوات الاحتلال اعتقلت ناشط سلام إسرائيلي خلال ملاحقتها للمشاركين في المسيرة.ـــ

الاحتلال "يعتقل" مياه الأغوار!

خصصت وزارة الإعلام الحلقة (76) من سلسلة (أصوات من طوباس)، لقطع الاحتلال الإسرائيلي المياه عن تجمعات: بردلة وكردلة وعين البيضاء في الأغوار الشمالية، وما أعقبه من وقفة احتجاجية واعتصام مفتوح لمواطني المنطقة ومزارعيها.

ونقل رئيس مجلس عين البيضاء مصطفى فقهاء صورة مأساوية لما يحل بالقرى الثلاث، التي يقطنها نحو 6 آلاف مواطن منذ أربعة أيام.وقال: للمرة الأولى يقطع الاحتلال المياه عنا، ويغلق الفتحات التي كانت تغذي المنازل والمزارع بالمياه، ففي السابق كانوا ينهبون المياه، لكنهم منذ السبت الماضي (2 أيلول) قطعوا المياه عنا، ولم يسمحوا لنا سوى بوصول 20 مترا مكعبا من 14 فتحة، كانت تزود عين البيضاء وحدها بالمياه، واليوم يقفلون الفتحات المغذية لبردلة وكردلة، في سياسة تعطيش تام.

وأضاف: في السابق كانت إسرائيل تقلّص كميات المياه، لكنها اليوم ودون سابق إنذار تمنع شريان الحياة من الوصول للمواطنين، ما يهدد بكارثة إنسانية، وينذر بجفاف ثلاثة آلاف دونم من المزروعات المروية، ويضع قرابة 20 ألف رأس من الثروة الحيوانية في دائرة الخطر الشديد.

ووفق فقهاء، فإن الاحتلال بدأ بالتراجع عن اتفاقية تزويد مواطني المنطقة بالماء، التي أبرمت عام 1976، وقضت بتزويد الأهالي بـ770 مترا مكعبا في الساعة، وسرعان ما بدأت الكمية بالتناقص، فقلصت في عين البيضاء وحدها من 245 مترا مكعبا كل ساعة إلى 188 مترا مكعبا، واليوم لم تعد 30 مترا مكعبا تكفي للمشي في الأنابيب الطويلة.

ويقول رئيس مجلس القرية التي تعد آخر نقطة قريبة من الحدود الفلسطينية– الأردنية، إن عطش عين البيضاء وجارتيها تقابله رفاهية مائية للمستوطنات والمعسكرات، التي أقيمت على أراضي المواطنين.وتابع: لم نعد نملك الماء في منازلنا، وبدأت الفسائل بالموت عطشا في المشاتل، وما زرع في هذه الأجواء الحارة مهدد بشكل كبير، ولا يعرف مربو المواشي من أين سيوفرون الماء لقطعانهم، إن تواصلت الأزمة.ووقف فقهاء ومواطنو التجمعات الثلاثة منذ الصباح على ما يسميه الاحتلال خط (90) وسط أجواء حارة، معلنين أنهم لن يعودوا إلى بيوتهم قبل الحصول على الحد الأدنى من حقهم في المياه، فيما وجه الأهالي نداءات للجهات المختصة لمساعدتهم على تجاوز هذه المحنة.وتابع: عشنا 50 سنة بعد مصادرة معظم أراضينا، لكن الأمر أكثر سوادا، فمن دون ماء لن نستطيع الصمود، وهو أمر يطلق نداء لكل من يسمعنا أو يشاهد صور اعتصامنا، أن يتدخل لنصرتنا.وأضاف: المعادلة المقلوبة أن أصحاب الأرض عطشى منذ أربعة أيام، فيما يتنعم المستوطنون وجنود الاحتلال بما يسرقونه من تحت أقدامنا. "إنه أسوأ اعتقال في التاريخ، لا يستهدف الحرية فقط، بل يمنع سر الحياة من الوصول لأصحابه".وفي أحدث تطور، قال فقهاء إنهم تلقوا وعودا من مسؤولي الاحتلال بـ"الإفراج" عن المياه المحتجزة مساء اليوم، شريطة إنهاء الوقفة، وهو ما ستختبره الساعات المقبلة.ــ

"الخارجية والمغتربين": قرارات الاحتلال الاستيطانية تقوض فرصة الحل السياسي للصراع

قالت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأحد، إن قرارات الاحتلال الاستيطانية تقوض فرصة الحل السياسي للصراع.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن "قرارات دولة الاحتلال الاستيطانية باطلة وغير شرعية وغير قانونية، وتتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي واتفاقيات جينيف والاتفاقات الموقعة، وهي تستهتر وتستخف بالجهود الأميركية المبذولة لاستئناف المفاوضات".

وأدانت الوزارة، بأشد العبارات، "هذه القرارات الاحتلالية المعادية للسلام"، وقالت إنها ترى أن تلك القرارات "تؤكد من جديد على أن حكومة نتنياهو هي حكومة مستوطنين بامتياز، وهي ماضية على مرأى ومسمع من العالم كله بتكريس نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة".

وحذرت من التداعيات الكارثية لعمليات تعميق الاستيطان ومحاولة شرعنته كأمر واقع وبقوة الاحتلال، خاصة تداعياته على فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، مستهجنة صمت المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية، وصمت الدول التي تدعي الحرص على مبادئ القانون الدولي والأمن والسلم الدوليين، إزاء تلك القرارات الخطيرة.

وشددت وزارة الخارجة والمغتربين، في بيانها، على أن تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الرازح تحت أطول وآخر احتلال في العالم، يشجع حكومة نتنياهو اليمينية على نشر وتعميق ثقافة التطرف في المنطقة بديلا لثقافة السلام.

وجاء في البيان إن "الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل تنفيذ خطتها للأعوام 2017/2019، القاضية بتعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورصد المزيد من الميزانيات الضخمة لتوسيعه وشرعنته على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق مواطنيها، أصحاب الأرض الشرعيين، ويتسابق أركان الحكم في إسرائيل على تبني مواقف واتخاذ تدابير استعمارية لتكريس الاحتلال وتهويد الأرض الفلسطينية بالاستيطان، وإطلاق المزيد من الدعوات لفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة وضمها لدولة الاحتلال".

وتابع، "وفي هذا السياق، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا برصد المزيد من الميزانيات لإنشاء مستوطنة عميحاي تحت حجة إسكان مستوطني عمونا المخلاة، والتزاما بقرار نتنياهو الذي وعد فيه بتعزيز مكانة الحي اليهودي وكريات أربع في الخليل في نهاية عام 2016، قرر وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان منح مجلس إدارة حي المستوطنين في الخليل صفه قانونية، فيما يتعلق بالصلاحيات البلدية وتقديم الخدمات لـ800 مستوطن ينغصون حياة عشرات آلاف الفلسطينيين، بالإضافة لعديد الوعود التي قدمها نتنياهو وأركان ائتلافه الحاكم لدعم المستوطنين والاستيطان، التي تترجم حاليا إلى قرارات حكومية وإجراءات استعمارية لصالح المستوطنين".

الاشتراك في هذه خدمة RSS