Log in
updated 1:03 PM IDT, Sep 24, 2017

الرئيس يغادر نيويورك عائدا إلى أرض الوطن

 غادر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والوفد المرافق له فجر اليوم الخميس(بتوقيت فلسطين) ، مدينة نيويورك عائدا إلى أرض الوطن، بعد الخطاب الهام الذي ألقاه في الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووضع فيه العالم أمام مسؤولياته، مذكرا بالثوابت الفلسطينية، والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين.

وقد عقد الرئيس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سلسلة لقاءات مع كبار الزعماء في العالم وفي مقدمتهم نظيره الأميركي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس جمهورية بنما خوان كارلوس فاريلا، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس البرازيلي ميشال تامر، ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، ورئيس جمهورية الدومينكان تشارلز سافارين، وغيرهم.

وناقش الرئيس مع الزعماء والمسؤولين من مختلف دول العالم العلاقات الثنائية، ومجمل التطورات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي، والجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام.

وقد رافق الرئيس في هذه الزيارة كل من نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، ووزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس الدبلوماسي مجدي الخالدي، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور.

الرئيس في خطاب تاريخي أمام الأمم المتحدة: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الخطر الذي يتهدد حل الدولتين

شدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء في خطاب تاريخي أمام اجتماع الدورة (72) للجمعية العامة للأمم المتحدة على أن "استمرار الاحتلال لأرضي دولة فلسطين يعتبر وصمة عار في جبين إسرائيل أولا، وفي جبين المجتمع الدولي ثانيا".

وقد قاطع زعماء العالم خطاب الرئيس بالتصفيق الحار مرات كثيرة، تعبيرا عن دعمهم الكامل لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وتفاعلهم الكبير مع مضمون الخطاب.

وأكد سيادته أنه يقع على عاتق الأمم المتحدة مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية وإنسانية لإنهاء هذا الاحتلال، وتمكين شعبنا من العيش بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.


 الرئيس محمود عباس خلال خطابه الهام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك(تصوير: ثائر غنايم)

 

 

وقال سيادته: لقد اعترفنا بدولة إسرائيل على حدود العام 1967، لكن استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بهذه الحدود يجعل من الاعتراف المتبادل الذي وقعناه في أوسلو عام 1993 موضع تساؤل.

وأضاف الرئيس: لقد حذرنا في الماضي ولا نزال من ممارسات إسرائيل بشأن فرض الحقائق الاحتلالية في مدينة القدس الشرقية، وقلنا إن هذه الممارسات تؤجج مشاعر العداء الديني الذي يمكن أن يتحول إلى صراع ديني عنيف، وطالبنا الحكومة الإسرائيلية باحترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في المدينة، ولكن الحكومة الإسرائيلية، ومنذ أن احتلت القدس عام 1967، قامت بضمها بقرار من طرف واحد، رفضناه في حينه، ونرفضه اليوم كما رفضه العالم بما في ذلك مجلس الأمن، فالقدس مدينة محتلة وقرارات إسرائيل وإجراءاتها فيها إجراءات باطلة ولاغية وغير قانونية من البداية إلى النهاية، كما هو الحال بالنسبة للاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية.

وأوضح الرئيس أن ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع القائم التاريخي في القدس، والمس بمكانة المسجد الأقصى على وجه الخصوص، هو لعب بالنار، واعتداء على مسؤولياتنا ومسؤوليات الأردن الشقيق، محذرا الحكومة الإسرائيلية من مغبته ويحملها المسؤولية الكاملة عن تداعياته.

وشدد رئيس دولة فلسطين في خطابه التاريخي أمام الأمم المتحدة على أن "حل الدولتين اليوم في خطر، مضيفا: "فلا يمكننا كفلسطينيين أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الخطر الداهم الذي يستهدف وجودنا الوطني والسياسي والمادي على أرضنا، ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم، وقد نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ خطوات، أو البحث في حلول بديلة لكي نحافظ على وجودنا الوطني، وفي ذات الوقت نُبقي الآفاق مفتوحة لتحقيق السلام والأمن".

وقال: فمن حقنا في هذه الحال أن ننظر في البدائل التي تصون لنا حقوقنا وتحمي أرضنا وشعبنا، من تكريس نظام الأبرتهايد.

وحث الرئيس المجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني ليتمكن من تحقيق الاعتماد على الذات، داعيا الدول كافة إلى إنهاء كل أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانونية في أرض دولة فلسطين.

وأضاف سيادته: عندما نطالب إسرائيل ويطالبها العالم بإنهاء الاحتلال تسعى لحرف الانتباه لمسائل جانبية أفرزتها سياساتها الاستعمارية.

وشدد على أن "استمرار الاستيطان والتنكر لحل الدولتين يشكل خطرا حقيقيا على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ويفرض علينا مراجعة استراتيجية شاملة".

وقال الرئيس: إن استمرار الوضع القائم سيدفعنا لمطالبة إسرائيل بتحمل مسؤولياتها ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام الخطر الذي يهدد حل الدولتين ويستهدف وجودنا، وإذا تم تدمير خيار الدولتين وترسيخ الدولة الوحدة بنظامين سنضطر للمطالبة بحقوق كاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية.

وأردف سيادته: إنهاء الاحتلال لأرضنا هو ضرورة وأساس في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ونتوقع من مجلس الأمن الدولي الموافقة على طلبنا بقبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

وذكّر الرئيس بأن دولة فلسطين طلبت من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين حول الاستيطان والاعتداءات.

وقال سيادته: وسنواصل الانضمام للمواثيق والمؤسســـــات والبروتوكولات الدولية، إذ إن فلسطين أصبحت دولة مراقبا وفقا لقرار الجمعية العامة 67/19/2012.

وأضاف الرئيس: خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم هو القانون الدولي والشرعية الدولية وخيار الدولتين على حدود 1967، وسوف نُعطي المساعي المبذولة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء الرباعية الدولية، والمجتمع الدولي كل فرصة ممكنة لتحقيق الصفقة التاريخية المتمثلة بحل الدولتين، وذلك لتعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية بسلام وأمن، جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

وطالب الرئيس الأمم المتحدة بالعمل الحثيث والجاد من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين خلال فترة زمنية محددة، مؤكدا "أنه لم يعد كافيا إصدار البيانات الفضفاضة التي تدعو إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام من دون سقف زمني لذلك، وتطبيق المبادرة العربية للسلام، بما يشمل قضية اللاجئين حسب القرار 194".


كما شدد على ضرورة وقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، كما نصت على ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي كان آخرها قرار 2334 لعام 2016، بالإضافة إلى منطوق اتفاقية جنيف الرابعة، وتوفير الحماية الدولية لأرض وشعب دولة فلسطين.

وذكر الرئيس أن دولة فلسطين سوف تقوم بصياغة مجموعة من المطالب في مشاريع قرارات، وحسب الأصول، وتقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة، معربا عن أمله بأن تحظى بالدعم اللازم من قبل الجميع حفاظا على بقاء حل الدولتين وفرصة تحقيق السلام، وحرصا على توفير الأمن والاستقرار والازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، ولشعوب ودول المنطقة بشكل عام.

 

وفيما يأتي النص الحرفي للخطاب:

كلمة فخامة الرئيس

محمود عباس

رئيس دولة فلسطين

أمام

الجمعية العامة للأمم المتحدة

الدورة (72)

نيويورك

20 أيلول 2017

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس الجمعية العامة المحترم

السيدات والسادة،

أربعة وعشرون عاما مضت على توقيع اتفاق أوسلو الانتقالي الذي حدد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد خمس سنوات، ومنح الفلسطينيين الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فأين نحن اليوم من هذا الأمل؟

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

لقد اعترفنا بدولة إسرائيل على حدود العام 1967، لكن استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بهذه الحدود يجعل من الاعتراف المتبادل بيننا وبينهم الذي وقعناه في أوسلو عام 1993 موضع تساؤل.

مُنذ خطابي أمام جمعيتكم الموقرة في العام الماضي، والذي طالبت فيه بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، واصلت الحكومة الإسرائيلية بناء المستوطنات على أرض دولتنا المحتلة، منتهكة المواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، كما واصلت تنكرها وبشكل صارخ لحل الدولتين، ولجأت إلى سياسات وأساليب المماطلة وخلق الذرائع للتهرب من مسؤولياتها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين، وبدلا من أن تركز على الأسباب وعلى ضرورة معالجة المشكلة من جذورها، أخذت تسعى لحرف الانتباه الدولي إلى مسائل جانبية أفرزتها سياساتها الاستعمارية، فعندما نُطالبها ويطالبها المجتمع الدولي بإنهاء احتلالها لأرضنا المحتلة، تتهرب من ذلك وتتذرع بادعاءات التحريض، وبعدم وجود شريك فلسطيني، أو طرح شروط تعجيزية، وهي تُدرك كما تدركون جميعا، أن الحاضنة الطبيعـــــــية للتحــــريض، ولأعمال العنف هـــــو الاحتلال الإسرائيلي العسكري لأرضنا الذي جاوز اليوم نصف قرن من الزمان.

منذ أكثر من 10 سنوات اتفقنا على تشكيل لجنة ثلاثية أمريكية إسرائيلية فلسطينية، لمعالجة مسألة التحريض، والقرار عائد لأميركا، وعملت هذه اللجنة سنة ثم ألغوها، ومنذ ذلك الوقت ونحن نطالب بإحياء اللجنة، إذن من الذي يحرض على التحريض؟

المثير للاستغراب أن بعض من تقع على عاتقهم مسؤولية إنهاء هذا الاحتلال، يصفونه بالمزعوم، ما هو الاحتلال المزعوم!؟ 50 عاما ونحن نرزح تحت الاحتلال ثم يأتي شخص في موقع مسؤولية ويقول أين الاحتلال؟

إن استمرار هذا الاحتلال يعتبر وصمة عار في جبين دولة إسرائيل أولا، وفي جبين المجتمع الدولي ثانيا، ويقع على عاتق هذه المنظمة الدولية مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية وإنسانية لإنهاء هذا الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية  المحتلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

ومما لا شك فيه أن تجفيف مستنقع الاحتلال الاستعماري في أرضنا، وإنهاء ممارساته الظالمة وغير القانونية ضد أبناء شعبنا، سيكون له عظيم الأثر في محاربة ظاهرة الإرهاب، وحرمان التنظيمات الإرهابية من أهم الأوراق التي تستغلها لتسويق أفكارها الظلامية، لذلك نؤكد: أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا هو ضرورة وأساس لإكمال الجهود التي نقوم بها جميعا في مواجهة هذه التنظيمات. نحن الفلسطينيين ضد الإرهاب المحلي والإقليمي والدولي، أيًا كان شكله ومنبعه ومصدره، ونعمل على محاربته.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

لقد ذهبنا في جهودنا ومسعانا من أجل تحقيق السلام مع جيراننا الإسرائيليين إلى حد بعيد، وتبنينا مع الدول العربية والإسلامية مبادرة ثمينة هي مبادرة السلام العربية لحل الصراع الفلسطيني العربي- الإسرائيلي، هذه المبادرة التي تربط انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة التي احتلتها عام 1967 باعتراف هذه الدول بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها، فماذا كان رد إسرائيل؟ 57 دول عربية وإسلامية أبدت استعدادها في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة أن تعترف بدولة إسرائيل وتطبع العلاقات معها.

وكانت هناك أيضا خطة خارطة الطريق في العام 2003 التي قدمتها اللجنة الرباعية الدولية، وتبناها مجلس الأمن ووافقنا عليها ورفضتها الحكومة الإسرائيلية. ولكسر الجمود في عملية السلام، ولإنجاح المساعي الدولية كانت المبادرة الفرنسية التي جاءت لإنقاذ عملية السلام وحل الدولتين، والتي ترتب عليها مؤتمر باريس للسلام في مطلع هذا العام، والذي حضرته سبعون دولة وأربع منظمات دولية، ولكنها جوبهت أيضا برفض ومقاطعة إسرائيل، إضافة إلى مبادرة الرئيس الروسي بوتين، ومبادرة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والجهود المشكورة التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. أين هي هذه المبادرات ولماذا لا تقبل بها اسرائيل.

وفي مسعى آخر من جانبنا لإحياء عملية السلام، عرضنا على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يؤكد التزامه بحل الدولتين، وأن يجلس معنا إلى الطاولة لنرسم الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطين، لكي نفتح المجال أمام مفاوضات جادة تعالج بقية قضايا الوضع الدائم، وللأسف فإنه يرفض مثل هذا العرض.

رغم جهودنا ومساعينا الحثيثة والصادقة من أجل إنجاح عملية السلام، لا تزال إسرائيل مستمرة في التنكر لالتزاماتها تجاه عملية السلام وتصر على إفشالها، باستمرارها في بناء المستوطنات في كل مكان، لم يعد هناك مكان لدولة فلسطين وهذا غير مقبول لنا ولكم، وعليكم المسؤولية، وتنكرها لحل الدولتين، الأمر الذي أصبح يُشكل خطرا حقيقيا على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ما يفرض علينا القيام بمراجعة استراتيجية شاملة لهذه العملية.

فلا يكفي أيها السيدات والسادة أن يكون الالتزام بالسلام من جانب واحد، لأن ذلك لن يقود إلى تحقيق السلام. إن الحرية لا تتجزأ إما أن تكون حرا أو لا حر.

لقد حذرنا في الماضي ولا نزال من ممارسات الحكومة الإسرائيلية بشأن فرض الحقائق الاحتلالية في مدينة القدس الشرقية، وقلنا إن هذه الممارسات تؤجج مشاعر العداء الديني الذي يمكن أن يتحول إلى صراع ديني عنيف، وطالبنا الحكومة الإسرائيلية باحترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في المدينة، ولكن الحكومة الإسرائيلية، ومنذ أن احتلت القدس عام 1967، نعم هي محتلة، القدس محتلة، قامت بضمها بقرار من طرف واحد، رفضناه في حينه، ونرفضه اليوم كما رفضه العالم بما في ذلك مجلس الأمن، عشرات القرارات صدرت عن مجلس الأمن، أعلى سلطة في العالم، تقول قرارات الضم غير قانونية، أين نذهب إذن! لن نذهب للإرهاب والعنف. فالقدس مدينة محتلة وقرارات إسرائيل وإجراءاتها فيها إجراءات باطلة ولاغية وغير قانونية من البداية إلى النهاية، كما هو الحال بالنسبة للاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية.

إن ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع القائم التاريخي في القدس، والمس بمكانة المسجد الأقصى على وجه الخصوص، هو لعب بالنار، واعتداء على مسؤولياتنا ومسؤوليات الأردن الشقيق، نحن الاثنان مسؤولان عن هذه المدينة، نحذر الحكومة الإسرائيلية من مغبّته ونحملها المسؤولية الكاملة عن تداعياته. لا تحاولوا أن تذهبوا إلى حرب دينية، إنها خطيرة علينا وعليكم، صراعنا سياسي فليبق سياسيا.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

رغم استمرار الاحتلال، ورغم ما نتعرض له من قيود وسياسات احتلالية، فإننا تمكّنا وبكل جدارة من بناء مؤسسات دولتنا التي اعترفت بها أغلبية الدول الأعضاء في هذه المنظمة، 138 دولة، وأغتنم الفرصة مرة أخرى لأشكر هذه الدول جميعها، لأنها باعترافها بدولة فلسطين، أو التصويت لصالح رفع مكانة عضويتها في الأمم المتحدة، تسهم في إزالة جزء من الظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا، وتدعم مبادئ الحق والعدل وهدف تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي منطقة الشرق الأوسط والعالم بشكل عام.

وكنت قد نبّهتُ في خطابي العام الماضي أمام جمعيتكم الموقرة بأنه لا يمكن استمرار الوضع القائم في أرض دولة فلسطين المحتلة، ومع ذلك فقد ازداد هذا الوضع سوءا جرّاء استمرار إسرائيل في احتلالها وسياساتها العدوانية وخرقها المتواصل للقانون الدولي، لهذا لن يكون أمامنا سوى مطالبة إسرائيل كدولة قائمة بالاحتلال بتحمل مسؤولياتها كاملة عن هذا الاحتلال، وتحمل ما يترتب عليها من تبعات. فلم يعد بإمكاننا الاستمرار كسلطة دون سلطة، وأن يستمر الاحتلال دون كلفة. نحن نقترب من هذه اللحظة. إذا لم يريدوا حل الدولتين وسلاما، فليعودوا ليستلموا مسؤولياتهم وتبعات هذه المسؤوليات.

إن حل الدولتين اليوم في خطر، فلا يمكننا كفلسطينيين أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الخطر الداهم الذي يستهدف وجودنا الوطني والسياسي والمادي على أرضنا، ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم، وقد نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ خطوات، أو البحث في حلول بديلة لكي نحافظ على وجودنا الوطني، وفي ذات الوقت نُبقي الآفاق مفتوحة لتحقيق السلام والأمن. لكن كل الخيارات التي نبحث عنها ستكون سلمية.

فمن حقنا في هذه الحال أن ننظر في البدائل التي تصون لنا حقوقنا وتحمي أرضنا وشعبنا، من تكريس نظام الأبرتهايد الذي انتهى في جنوب إفريقيا قبل سنوات وما زال عندنا.

ومن جانب آخر طلبنا من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين حول الاستيطان والاعتداءات، وسنواصل الانضمام للمواثيق والمؤسســـــات والبروتوكولات الدولية، إذ إن فلسطين أصبحت دولة مراقبا وفقا لقرار الجمعية العامة 67/19/2012.

ولذلك فإنني سأدعو في الفترة القادمة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد للقيام بهذه المراجعة الاستراتيجية الشاملة.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم هو القانون الدولي والشرعية الدولية وخيار الدولتين على حدود 1967، وسوف نُعطي المساعي المبذولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء الرباعية الدولية، والمجتمع الدولي كل فرصة ممكنة لتحقيق الصفقة التاريخية المتمثلة بحل الدولتين، وذلك لتعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية بسلام وأمن، جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

ولكن إذا تم تدمير خيار الدولتين، وتعميق وترسيخ مبدأ الدولة الواحدة بنظامين (أبرتهايد) من خلال فرض الأمر الواقع الاحتلالي، وهو ما يرفضه شعبنا والمجتمع الدولي، وسيكون مصيره الفشل، فلن يكون أمامكم وأمامنا إلا النضال والمطالبة بحقوق كاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية. إن هذا ليس تهديدا، إنما تحذير من النتائج المترتبة على استمرار الحكومة الإسرائيلية في تقويض مبدأ حل الدولتين.

إن مشكلتنا هي مع الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وليس مع اليهودية كدين، فاليهودية بالنسبة لنا كفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، لم تكن ولن تكون خطرا علينا، إنها ديانة سماوية مثلها مثل الإسلام والمسيحية. يقول الله سبحانه وتعالى في قرآننا الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم: "لا نُفرق بين أحد من رسله". صدق الله العظيم.

ونقول بهذه المناسبة، تهانينا لليهود بعيد رأس سنتهم اليوم، وللمسلمين برأس السنة الهجرية غدا، هذه مصادفة ودليل على تقارب الديانات.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

لقد تحملنا مسؤولياتنا تجاه شعبنا في قطاع غزة رغم الانقسام الذي وقع في عام 2007، ومنذ ذلك الحين ونحن نقدم أشكال الدعم كافة لأهلنا في القطاع الذين يعانون من حصار إسرائيلي ظالم. وقد أكدنا مرارا وتكرارا بأن لا أحد أحرص منا على شعبنا في القطاع، كما أكدنا أن لا دولة فلسطينية في غزة، ولا دولة فلسطينية دون قطاع غزة.

واليوم أعبر عن ارتياحي للاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بجهود مصرية مشكورة لإلغاء ما قامت به حركة حماس من إجراءات أعقبت هذا الانقسام، بما في ذلك الحكومة التي شكلتها، والالتزام بتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها كاملة في القطاع وإجراء انتخابات عامة. وفي نهاية الأسبوع المقبل ستذهب حكومتنا لممارسة مهامها في غزة.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

في خطابي أمام جمعيتكم في العام الماضي أيضا، طالبت الحكومة البريطانية بتصحيح خطأ فادح ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني عندما أصدرت وعد بلفور عام 1917، الذي يمنح اليهود وطنا قوميا لهم في فلسطين، رغم أن فلسطين كانت عامرة بأهلها الفلسطينيين، وكانت تعتبر من أكثر البلاد تقدما وازدهارا، فلم تكن بحاجة لكي تُستعمر أو توضع تحت انتداب دولة عظمى، لكن الحكومة البريطانية لم تحرك حتى الآن ساكنا إزاء مطالبتنا لها بتصحيح خطئها التاريخي بحق شعبنا بالاعتذار للشعب الفلسطيني وتعويضه، وبالاعتراف بدولة فلسطين. والأسوأ من ذلك أنهم يريدون في نوفمبر أن يحتفلوا لمناسبة مئة سنة على جريمتهم هذه بحقنا.

إن سكوت المجتمع الدولي على ممارسات إسرائيل العدوانية شجعها منذ البداية على الاستمرار في هذه الممارسات، دعوني فقط أذكركم بأن إسرائيل خرقت وتخرق القرارات الدولية منذ نشأتها، فهي التي خرقت بنود ميثاق الأمم المتحدة ولا تزال، والقرارات 181، 194، 242، و338، وصولا إلى قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، فهل سلَّم المجتمع الدولي بأن إسرائيل هي دولة فوق القانون؟ ولماذا التعامل مع الدول بمعايير مزدوجة؟

المادتان 41 و42 من ميثاق الأمم المتحدة تنصان على أن من يعتدي على أراضي الطرف الآخر سوف يقمع بقوة السلاح، إسرائيل أخذت من أرضنا 23% ولم تتحرك الأمم المتحدة لقمعها.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

من أجل إنقاذ عملية السلام وحل الدولتين، فإنني أطالب منظمتكم ودولكم الموقرة بما يلي:

أولا: العمل الحثيث والجاد من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين خلال فترة زمنية محددة، إذ إنه لم يعد كافيا إصدار البيانات الفضفاضة التي تدعو إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام من دون سقف زمني لذلك، وتطبيق المبادرة العربية للسلام بما يشمل قضية اللاجئين حسب القرار 194.

ثانيا: وقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، كما نصت على ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي كان آخرها قرار 2334 لعام 2016، بالإضافة إلى منطوق اتفاقية جنيف الرابعة.

ثالثا: توفير الحماية الدولية لأرض وشعب دولة فلسطين، توطئة لإنهاء الاحتلال، لأنه ليس بمقدورنا حماية شعبنا وأرضنا ومقدساتنا من هذا الاحتلال البغيض، ولا يمكن أن يكون الرد على هذا الاحتلال السكوت عليه.

رابعا: الطلب من إسرائيل الإقرار بحدود عام 1967 كأساس لحل الدولتين، وترسيم هذه الحدود على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبعد هذا الترسيم سيكون بمقدور كل طرف أن يتصرف بأرضه كما يشاء دون الإجحاف بحقوق الطرف الآخر.

خامسا: أطالب جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي اعترفت بدولة إسرائيل أن تعلن أن اعترافها تم على أساس حدود العام 1967، وذلك تأكيدا على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبمقتضيات الحل السياسي القائم على هذه القرارات. واسمحوا لي أن أسألكم، أين هي حدود دولة إسرائيل التي اعترفتم وتعترفون بها؟ كيف يمكن الاعتراف بدولة ليس لها حدود، والقانون الدولي يقول إن لكل دولة حدودا.

سادسا: أدعو الدول كافة إلى إنهاء كل أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانونية في أرض دولة فلسطين، واتخاذ جميع الإجراءات لوقف هذا التعامل وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومواقف هذه الدول، أسوة بما فعله المجتمع الدولي بالنظام العنصري في جنوب افريقيا سابقا.

سابعا: حث الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين على الاعتراف بها، إذ إنه لا يعقل أن تغيب معايير المساواة التي تساعد في تحقيق السلام، وأنا لا أفهم كيف يضر الاعتراف بدولة فلسطين بفرص تحقيق السلام، لا سيما ونحن كفلسطينيين نعترف بدولة إسرائيل على حدود العام 1967.

ثامنا: إننا نتوقع من مجلس الأمن الدولي الموافقة على طلبنا بقبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، فكل من يؤيد الحل السياسي على أساس الدولتين عليه أن يعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة.

تاسعا: إننا نناشد المجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني ليتمكن من تحقيق الاعتماد على الذات. كما نناشدكم مواصلة تقديم الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها الإنسانية، وفي هذا السياق فإننا نحذر من محاولات تغيير مهام الوكالة وأنظمتها، ونحذر كذلك من شطب البند السابع في مجلس حقوق الإنسان، أو منع صدور القائمة السوداء للشركات العاملة في المستعمرات الإسرائيلية في أرض دولة فلسطين المحتلة.

عاشرا: وبالمقابل فإننا نؤكد التزامنا باحترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، وتنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 20/30، واتفاقية باريس لتغيير المناخ، وبقية الاتفاقيات والمعاهدات التي اعتمدناها ووقعنا عليها.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

سوف تقوم دولة فلسطين بصياغة هذه المطالب في مشاريع قرارات، وحسب الأصول، وتقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة، آملين منكم جميعا التصويت لصالحها حفاظا على بقاء حل الدولتين وفرصة تحقيق السلام، وحرصا على توفير الأمن والاستقرار والازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، ولشعوب ودول المنطقة بشكل عام.

وفي الختام، اسمحوا لي أيها السيدات والسادة أن أتقدم بالتحية لشعبنا العظيم الصامد على أرض وطنه فلسطين، رغم كل ما يعاني، والذي يناضل ضد الاحتلال نضالا سلميا، من أجل نيل حريته واستقلاله وحفظ كرامته الوطنية والإنسانية.

تحية لأبناء شعبنا في القدس الذين سطروا أروع صور المقاومة الشعبية السلمية أمام ممارسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي.

تحية لأبناء شعبنا في المنافي والشتات. تحية لأبناء شعبنا في الضفة الغربية الصامدة. تحية لأبناء شعبنا الصابرين في غزة المحاصرة.

تحية لشهدائنا الأبرار، ولأسرانا البواسل الذين يقبعون في سجون الاحتلال.

أقول لهؤلاء جميعا إن الحرية قادمة لا محالة، وإن الاحتلال إلى زوال، فإما الاستقلال لدولة فلسطين لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود العام 1967، وإما الحقوق الكاملة التي تضمن المساواة للجميع على أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر.

عندما تحررت جنوب إفريقيا من نظام "الأبرتهايد" قال مانديلا من على منبر الأمم المتحدة أنا ممنون جدا للعالم، وللأمم المتحدة التي ساهمت وأيدت إنهاء "الأبرتهايد"، ويتمم نيلسون مانديلا "لا يكتمل نصرنا إلا بنصر الشعب الفلسطيني"، إذن هو وضعها أمانة في أعناقكم إنهاء "الأبرتهايد"، فردا فردا، دولة دولة، وخاصة الدول العظمى، وأقول خاصة الدول العظمى يجب أن تقف إلى جانبنا، فهذه أمانة والأمانة غالية، فردوا الأمانات لأهلها، فهل أنتم فاعلون أيها السادة، أرجو الله، وشكرا لكم.

شكرا،،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرئيس يهنئ ملوك وزعماء وقادة العالمين العربي والإسلامي بالسنة الهجرية الجديدة

هنأ رئيس دولة فلسطين محمود عباس، قادة وملوك وزعماء الأمتين العربية والإسلامية، لمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة، التي تصادف غدا الخميس.

وعبر سيادته عن أطيب التهاني وأصدق المشاعر الأخوية المقرونة بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى، أن يعيد هذه المناسبة والجميع بموفور الصحة والسعادة.

وتمنى أن تنعم الشعوب العربية والإسلامية الشقيقة بمزيد من التقدم والازدهار، وأن تعود المناسبة على أمتنا وقد تعززت وحدتها وتحققت تطلعات وأماني الشعوب بالتطور والرقي.

مجلس الوزراء يؤكد دعمه الكامل للرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، دعمه الكامل للرئيس محمود عباس في مساعيه وجهوده ومشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيلقي خلالها خطاباً مساء يوم غد الأربعاء، والذي يكتسب أهمية بالغة هذا العام الذي يصادف ذكرى مرور 70 عاما منذ قرار الأمم المتحدة رقم (181) بتقسيم فلسطين، ونكبة الشعب الفلسطيني، وذكرى مرور 50عاماً على الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من أرضنا عام 1967، والذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم الذي أدى إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه ومصادرة أرضه وممتلكاته وتشريده في مخيمات اللجوء وفي الشتات حتى يومنا هذا.وأكد المجلس أن كل هذه المناسبات هذا العام تستدعي من المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها التاريخية ودورها تجاه قضية فلسطين، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، وفرض العدالة الدولية التي غابت عن فلسطين طوال (70) عاماً، وإلزام إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على الانصياع لقواعد القانون الدولي، ووقف ممارساتها وسياساتها غير القانونية وتحديها للمجتمع الدولي باستمرار استعمارها، وسياساتها الاستيطانية، وتشريع قوانين عنصرية، ترمي إلى ترسيخ احتلالها واستعمارها للأرض الفلسطينية، ما يتطلب من الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية لشعبنا، ويستدعي من العالم أجمع بعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والرفض، وإنما القيام بما يتوجب فعله في اتخاذ ما يلزم لمحاسبة إسرائيل، على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وعلى انتهاكاتها لمبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وإلزامها بإنهاء احتلالها.وشدد على ضرورة الإقرار بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، وتمكينه من تجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من أرضهم وديارهم بالقوة والإرهاب، وإطلاق سراح أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع أشكال الظلم والقهر والتعذيب والتنكيل في المعتقلات الإسرائيلية.وأعرب المجلس عن شكره وتقديره للجهود المصرية الهادفة إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، مطالباً الأشقاء المصريين بالمتابعة الحثيثة لكافة الخطوات وصولاً إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، معتبرا  إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، خطوة في الاتجاه الصحيح.وأكد استعداد الحكومة لتسلم مسؤولياتها في قطاع غزة، وأن لديها الخطط الجاهزة والخطوات العملية لتسلم كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، وبما يمكنها من القيام بواجباتها تجاه أهلنا في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم، مطالبا اسرائيل برفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من عشر سنوات.وجدد المجلس دعوة الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية أمام شعبنا، وإلى بذل جهود صادقة لتجاوز كافة الصعاب، ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة وإنجاز تطلعات شعبنا وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وترسيخ بنائها، حتى نتمكن موحدين من حماية مشروعنا الوطني وإنجاز حقوقنا الوطنية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل استقلالنا الوطني وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.

وبحث المجلس نتائج اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة

 (AHLC) الذي عقد في نيويورك، والذي أطلع الوفد الفلسطيني خلاله ممثلي الدول والمؤسسات المانحة على الإنجازات التي حققتها الحكومة في إدارة المال العام، وزيادة الإيرادات، وخفض العجز المالي وديون القطاع الخاص، وتنفيذ الخطط التنموية في عدة مجالات، وحذّر من الخطوات الشكلية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتضليل المجتمع الدولي وخداعه.وشدد على أن المسار الاقتصادي ليس بديلاً عن المسار السياسي، وأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، واسترداد الحقوق وضمان مستقبل مشرق للشعب الفلسطيني في دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 هو الأساس لتحقيق النمو الاقتصادي، مطالباً بتقديم الدعم المالي وزيادته للحكومة الفلسطينية، والوفاء بالتعهدات المالية السابقة فيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، وبإلزام حكومة إسرائيل على تصويب ملفات العلاقة الاقتصادية والمالية العالقة، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من العمل في المناطق المصنفة "ج"، وتنفيذ المشاريع التنموية الحكومية والممولة، بما يعمل على دفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني، ودعم صمود شعبنا.وأعرب المجلس عن ارتياحه لدعم الدول والمؤسسات المانحة لإعادة إحياء عملية السلام لحل جميع قضايا الوضع النهائي ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين، وتجديد التأكيد على استعدادهم لدعم بناء المؤسسات الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني، وإشادتها بأداء الحكومة المالي، والإصلاحات التي تقوم بها، وبالإنجازات التي قامت بها الحكومة الفلسطينية فيما يتعلق ببناء المؤسسات، وإدارة المال العام، كما جددت تأكيدها على استمرار دعمها للموازنة العامة.ورحب بإطلاق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني المرحلة الثانية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017 في دولة فلسطين، "مرحلة الحصر والترقيم"، بدعم وتوجيه من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، وبتعاون ومساندة من كافة المؤسسات العامة والخاصة ووسائل الاعلام. وتتمثل هذه المرحلة في حصر وترقيم المباني والوحدات السكنية والمنشآت في جميع المحافظات الفلسطينية، بعد نجاح المرحلة الأولى والمتمثلة في حزم مناطق العد.وأشاد المجلس بهذه العملية التي يتم إجراؤها للمرة الثالثة بأيد فلسطينية وبقرار فلسطيني مستقل، وتنفذ لأول مرة بواسطة الأجهزة الكفية "التابلت"، وهي أضخم عملية إحصائية يتم تنفيذها بهدف توفير البيانات الضرورية لرسم وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وناشدت الحكومة كافة المواطنين إلى التعاون مع طواقم العمل، والمحافظة على العلامات والأرقام التي يتم وضعها لغاية تنفيذ التعداد، وعدم العبث بها أو إزالتها، باعتبار ذلك مخالفة قانونية وضياع لجهد كبير يتم الاستعداد له منذ سنوات، لضمان دقة التنفيذ، مؤكدة بأن البيانات الإحصائية التي يتم جمعها من الميدان هي لأغراض إحصائية بحتة، وأن نشرها سيكون من خلال جداول إحصائية إجمالية، في حين أن البيانات الفردية تبقى سرية ولا يتم نشرها وذلك بموجب قانون الإحصاءات العامة لعام 2000. وتقدم مجلس الوزراء بالتهنئة والتبريكات إلى أبناء شعبنا في الوطن والشتات، وإلى الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية، وقرر اعتبار يوم بعد غد الخميس عطلة رسمية في كافة الدوائر الحكومية بهذه المناسبة.وصادق المجلس على الخطة الاستراتيجية الوطنية للخدمة المدنية انسجاماً مع أجندة السياسات الوطنية للأعوام (2017 – 2022)، التي أقرتها الحكومة، والتي تهدف إلى الارتقاء بالإدارة العامة من خلال تطوير قطاع الخدمة المدنية، وتحسين الوظيفة العمومية في الجهاز الحكومي، وتوحيد الجهود المبذولة وانتهاج أفضل السبل لتحسين الأداء والاستثمار في الموارد البشرية وفق الممارسات الفضلى في الدول المتقدمة في هذا المجال، من خلال التحسين المستدام في البنية التشريعية والمؤسسية للدوائر الحكومية ومواكبة الواقع ومستجداته والمستقبل ومتغيراته، باستغلال كافة الفرص والإمكانات المتاحة، لخلق بيئة عمل محفزة، ورفع مستوى الرضا الوظيفي للموارد البشرية العاملة في الخدمة المدنية وبما يساهم في تقديم أفضل الخدمات للمواطن.وأحال المجلس تعديل الذيل الرابع من نظام العلامات التجارية رقم (1) لسنة 1952م، وتعديل ذيل قانون الحرف والصناعات رقم (16) لسنة 1953 وتعديلاته إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لعرضهما على مجلس الوزراء واتخاذ المقتضى القانوني المناسب في الجلسات مقبلة.

الرئيس يعزي رئيس جمهورية النيجر بضحايا الفيضانات

 بعث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، برقية تعزية إلى رئيس جمهورية النيجر الحاج محمدو أيسوفو، عزاه من خلالها بضحايا الفيضانات التي ضربت أجزاء من النيجر وتسببت بخسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة.

وأعرب سيادته في البرقية باسمه شخصيا وباسم دولة فلسطين وشعبها عن خالص تعاطفه وتضامنه في هذه الظروف الصعبة، داعيا الله تعالى أن تنعم النيجر وشعبها بالخير والاستقرار والازدهار.

الرئيس يستقبل عائلة المناضل الراحل اللواء فتحي الرازم

استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، عائلة المرحوم المناضل الكبير اللواء فتحي الرازم "أبو جهاد" المعروف بـ (فتحي البحرية)، والذ توفي  إثر مرض عضال في الإمارات العربية المتحدة.

وقدم سيادته، التعازي لعائلة الرازم، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

وأشاد الرئيس بمناقب الفقيد الذي أفنى عمره دفاعا عن حقوق شعبه، حيث شارك في كل معارك الثورة الفلسطينية.

 

الرئيس يستقبل وفداً من الطائفة السامرية

استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله اليوم الاثنين، وفداً من الطائفة السامرية، برئاسة الكاهن الأكبر عبد الله واصف.

وقدم الوفد، التهاني للرئيس لمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك، معربا عن تمنياته بحلول العيد القادم وقد تحققت آمال وتطلعات أبناء شعبنا بالحرية والاستقلال.

بدوره، أكد الرئيس على أهمية الطائفة السامرية كجزء أساسي من النسيج الاجتماعي الفلسطيني. وقال إن الاعياد الدينية لكل الطوائف الفلسطينية هي أعياد لكل الشعب الفلسطيني، تبرز فيها معاني التعاضد والأخوّة والتضامن بين أبناء الشعب الواحد.

الحمد الله: قررنا بالتشاور مع الرئيس السماح لموظفي الصحة والتعليم الذين أحيلوا للتقاعد في غزة مؤخرا الاستمرار بالعمل

استهل رئيس الوزراء رامي الحمد الله، جولته في محافظة الخليل، اليوم السبت، باجتماع مع قادة المؤسسة الأمنية، بحضور محافظ الخليل كامل حميد، واطلع على الأوضاع وآخر التطورات الأمنية في المحافظة.

وأكد الحمد الله خلال الاجتماع أنه وبتعليمات من الرئيس محمود عباس تم الايعاز لقادة المؤسسة الأمنية بملاحقة كافة الخارجين على القانون وتقديمهم للعدالة في الخليل وكافة المناطق، ولن يتم التهاون والسماح بعودة الفلتان الأمني.

وعقب ذلك، التقى رئيس الوزراء برئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة وأعضاء المجلس البلدي، واستمع منهم لاحتياجات البلدية، والخطط المستقبلية للمجلس البلدي الجديد.

وافتتح رئيس الوزراء خلال جولته في محافظة الخليل وحدة الحروق ووحدات مساندة في مستشفى عالية الحكومي في مدينة الخليل، وأعلن عن دعم تجهيز وحدتي القسطرة والعناية المكثفة للقلب بمبلغ مليون وستمائة ألف دولار، كما سلم عيادة متنقلة لمديرية صحة جنوب الخليل، في دورا، مؤكدا أنها ستساهم في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الضرورية لأبناء شعبنا في المناطق المهمشة والمهددة والمتضررة من الاحتلال.

حضر حفل الافتتاح محافظ الخليل كامل حميد، ووزير الصحة جواد عواد، ووزير الزراعة سفيان سلطان، ورئيس بلدية الخليل تيسير ابو سنينة، وممثلة مؤسسة العون الطبي البريطاني ميرا المكركر، وممثلة مؤسسة التعاون رولا شنار، ومدير مستشفى عالية الحكومي وليد زلوم، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وصرح الحمد الله خلال حفل الافتتاح: "قررنا وبالتشاور مع فخامة الرئيس محمود عباس، وموافقته السماح لموظفي قطاع الصحة والتعليم الذين تم احالتهم للتقاعد مؤخرا في قطاع غزة، الاستمرار بالعمل في وزاراتهم من أجل ضمان تقديم الخدمات للمواطنين في القطاع".

وقال رئيس الوزراء: "أشارككم الاحتفال بإضافة بنى ووحدات جديدة وفاعلة في مستشفى الخليل الحكومي، فاليوم نفتتح سويا وحدة الحروق المتخصصة والأولى من نوعها ووحدات مساندة أخرى فيه، لنوسع قدرات وتخصصات هذا المستشفى وننهض بأدائه. أهنئكم جميعا وأنقل لكم تحيات فخامة الأخ الرئيس محمود عباس لكل الكوادر البشرية العاملة في "مستشفى عالية الحكومي"، المهنية والكفؤة، والأمينة والحريصة على حياة وسلامة أبناء شعبنا. فهذا المستشفى، بخبراته وأقسامه وتخصصاته، إنما يعد بنية حيوية هامة من بنى الوطن ومؤسساته، وعنصرا أساسيا في تعزيز صمود شعبنا".

وأضاف الحمد الله: "يمثل مستشفى الخليل الحكومي، كباقي مؤسسات دولتنا، نموذجا هاما لتوحد وتكاتف الجهود الرسمية والأهلية والشعبية، وبمساندة ودعم دولي، للنهوض بقدراته والتوسع بأقسامه وتخصصاته، وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية كما بالكوادر البشرية المتخصصة، لتمكينه من التصدي للاحتياجات الطبية المتزايدة لمواطني دولتنا. وقد نجحنا في جعله، وجهة طبية للآلاف من أبناء شعبنا في أكبر محافظات الوطن، حيث بلغت نسبة الإشغال فيه خلال العام الماضي حوالي 136% وهي أعلى نسبة إشغال في مستشفياتنا الحكومية".

وتابع رئيس الوزراء: "باردت مؤسستا العون الطبي البريطاني والتعاون، إلى إنشاء وحدة الحروق المتخصصة التي نفتتحها، بناء على احتياجات طبية فعلية، وجهزت بأحدث المواصفات العالمية، حيث أعيد تأهيلها وتوسيع أسرتها وإضافة غرفة حروق للأطفال وتأهيل الأطباء المختصين فيها، وتم تجهيزها باللوازم والمعدات الطبية، لضمان تقديم خدمات علاجية متكاملة وشاملة لمصابي الحروق، كما ونفتتح معكم، قسم المختبر وبنك الدم اللذين مولتهما الحكومة، إضافة للطابق الإضافي لقسم غسيل الكلى بتمويل من المجتمع المحلي. وسنواصل، في الفترة القادمة، ترميم وإعادة تأهيل قسم العمليات القديم، ورصدنا مبلغ مليون وستمائة ألف دولار لتجهيز وحدتي القسطرة والعناية المكثفة فيه".

وأردف الحمد الله: "يتعاظم العمل الحكومي ويتسارع في كل صعيد وقطاع للمزيد من تعزيز صمود شعبنا خاصة في ظل إمعان إسرائيل في انتهاكاتها واستيطانها التوسعي، وفي غمار الحصار المالي والسياسي الذي نواجهه، حيث راكمنا الخطوات على طريق ترشيد الإنفاق الحكومي وتعظيم الإيرادات الذاتية واستنهاض قطاعات الحكم".

واوضح رئيس الوزراء: "في قطاع الصحة، أولينا اهتماما خاصا لجهود التطوير والتوسع والمأسسة، كمدخل أساسي لضمان الاستجابة الفاعلة والسريعة للاحتياجات الصحية وتوطين الخدمات الطبية، فوسعنا المرافق والبنية التحتية لهذا القطاع، واستقطبنا المهارات والكفاءات الطبية خاصة في عمليات القلب وعلاج السرطان، وطورنا قدرات وكفاءات كوادرنا الطبية الموجودة، وأنشأنا المراكز والمستشفيات، مثل "مستشفى خالد الحسن"، وشغلنا مستشفى "محمد علي المحتسب" في الخليل، وسنشرع في بناء "مستشفى محمود عباس" في حلحول، ومستشفى آخر في دورا، كما وافتتحنا مراكز طوارئ وولادة آمنة في كافة المحافظات، وتمكنا من تقديم أكثر من ستة ملايين خدمة صحية وطبية في النصف الأول فقط من العام الحالي".

واستطرد الحمد الله: "إننا ننظر إلى الخدمات الصحية، على أنها ضرورة أساسية، وعنصر ملح بل وفاعل لتعزيز صمود شعبنا، فنحن بلد محتل، تقطع أوصاله بالحواجز والجدران، ويلاحق أبناؤه بالقتل والاعتقال وبأعمال التنكيل، ويلتهم التوسع الاستيطاني أرضه وموارده، خاصة في المناطق المسماة (ج)، التي تهدم بيوتها ومنشآتها، وتفرض على أهلها أبشع مخططات التهجير والاقتلاع".

وتابع رئيس الوزراء: "إننا أحوج ما يكون اليوم إلى نقل هذه الجاهزية والتطور في المنظومة الصحية الفلسطينية إلى قطاع غزة لانتشال شعبنا فيه من التلوث والمرض والفقر. حيث أشارت التقارير الدولية إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها وإلى التدهور السريع والكبير في الظروف المعيشية فيه. ولهذا نجدد مطالبتنا حركة حماس بالتحلي بالمسؤولية الوطنية، والاستجابة لدعوة ومبادرة الرئيس محمود عباس واتخاذ خطوات فاعلة وجدية لإنهاء الانقسام المأساوي وحل اللجنة الإدارية التي شكلتها وتمكين حكومة الوفاق من العمل الجاد لنجدة غزة، والتوجه لإجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية. ونناشد في الوقت نفسه، دول العالم بالالتزام بتعهداتها وضخ الأموال لإعادة إعمار غزة، وإلزام إسرائيل برفع الحصار الظالم عنها، وإنهاء احتلالها العسكري لأرضنا ومواردنا".

واختتم الحمد الله كلمته قائلا: "أشكر مؤسسة التعاون ومؤسسة العون الطبي البريطاني على دعمهما لإنشاء وحدة الحروق الأولى من نوعها في مستشفى الخليل، والتي ستكون مركزا علاجيا وتحويليا هاما ينهض بخدمات علاج الحروق في فلسطين، كما وأحيي أفراد ومؤسسات المجتمع المحلي على مبادراتهم وانخراطهم الفاعل في بناء مؤسسات الوطن والاستجابة لاحتياجات شعبنا. واسمحوا لي أيضا أن أشكر جميع الطواقم الطبية والإدارية العاملة في وحدة الحروق وكافة وحدات وأقسام مستشفى الخليل. بكم ومعكم سنتمكن من تطوير قدراتنا الطبية وتوطين العلاج وتعزيز منعتنا وصمود شعبنا".

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله خلال كلمته في حفل تسليم العيادة المتنقلة لمديرية صحة جنوب الخليل: "أتواجد بكل فخر بين أهلنا في رحاب "دورا"، لأسلم مديرية صحة جنوب الخليل، عيادة متنقلة، تساهم في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الضرورية لأبناء شعبنا في المناطق المهمشة والمهددة والمتضررة، التي يقطع الاحتلال الإسرائيلي أوصالها بالحواجز والحصار والإغلاقات، ويعرقل جهودنا في التنمية والبناء والاستثمار فيها. نشكر اليابان ومنظمة اليونيسف على إقامة هذه العيادة المتنقلة في دورا وأخرى مماثلة في يطا".

وتابع الحمد الله: "لقد وضعت الحكومة في أولويات عملها، توفير كل ما هو ممكن من مشاريع البنية التحتية والخدمات، وفق الإمكانيات المتاحة، لتوفير المزيد من مقومات ثبات وصمود أبناء شعبنا. واستمرينا في هذا النهج، حتى مع استمرار الحصار السياسي والمالي الذي نواجهه وتقلص المساعدات الخارجية إلى 70%. ففي قطاع الصحة، إنصب جزء هام من تدخلاتنا الحكومية على الاستجابة للاحتياجات الطبية هنا في أكبر محافظات الوطن، فارتأينا أن نبدأ ببناء مستشفى دورا في جنوب الخليل، ومستشفى حلحول في شماله، وأردنا لهذه المديرية، بمراكزها وطواقمها وعياداتها، أن تكون عنوانا للخدمات الطبية لقرى وبلدات جنوب الخليل، فعملنا مع المجتمع المحلي على النهوض بها، فافتتحنا عيادة المشروع في الظاهرية، وأعدنا تأهيل عيادة دورا وصيانة صيدليتها-ورفعنا مستوى عيادتي حدب الفوار وكرمة إلى المستوى الثاني، كما سنعمل على تشطيب وتجهيز العيادات في بيت روش الفوقا والسموع ودير سامت الغربية وكريسة".
وأضاف رئيس الوزراء: "سنكون مع حراس الأرض في كل مكان، وسنسخر الإمكانيات والطاقات جميعها لحماية الأرض وخدمة المواطن، وسنواصل بناء وتطوير مؤسسات الوطن لتكون قوية مستجيبة لاحتياجاتكم وتطلعاتكم".

الاشتراك في هذه خدمة RSS