Log in
updated 10:40 AM IDT, Jul 15, 2018

مجلس الوزراء يقرر إحداث هيئة محلية باسم قرية الخان الأحمر

قرر مجلس الوزراء، المصادقة على توصية وزير الحكم المحلي بإحداث هيئة محلية باسم قرية الخان الأحمر في محافظة القدس، وتكليف الوزير بتعيين لجنة لإدارة المجلس القروي، وتحديد حدود الهيئة المحلية.

وأكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، عن دعمه الكامل لأهالي الخان الأحمر، وتوفير كل ما يلزم لتعزيز صمودهم وثباتهم على أرض وطنهم.

وناشد أهلنا في كافة التجمعات البدوية، وأبناء شعبنا الصامد، ومختلف القوى الوطنية، والهيئات، والاتحادات، والنقابات، والمتضامنين، البقاء على أعلى درجات الجهوزية للتصدي لهذه الهجمة الشرسة حتى إجبار الاحتلال على التراجع النهائي عن هذا المشروع الاستعماري، الذي يهدف إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم وتقسيم الضفة الغربية والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.

وأضاف أن ممارسات سلطات الاحتلال تعكس القناعة الإسرائيلية برفض حل الدولتين، ومحاولة فرض واقع تسيطر فيه إسرائيل على الأرض والمياه والحدود وكل المقدرات الفلسطينية.

وأكد مجلس الوزراء موقف الرئيس محمود عباس، والقيادة الفلسطينية الرافض لأي صفقة تحت مسميات "صفقة القرن"، وأن شعبنا سيواصل التصدي لأي صفقة لا تلبي حقوقنا الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتصدي المستمر لكل المؤامرات والمشاريع المشبوهة الهادفة للنيل من قضيتنا الوطنية، مشدداً على رفض أي حلول جزئية تفضي لدولة شكلية أو بحدود مؤقتة، مثمناً الالتفاف الشعبي الكبير حول هذه المواقف، ودعم الأشقاء العرب الذين أكدوا دعمهم الكامل للموقف الفلسطيني المتمسك بقرارات الشرعية العربية والدولية.

وأوضح أن خيار القيادة الثابت، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بأن أي مفاوضات يجب أن تكون بناءً على أسس ومرجعيات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، مع وقف الإجراءات العنصرية ضد أبناء شعبنا، وعلى رأسها وقف الاستيطان، واعتداءات المستوطنين، وعمليات الهدم، وحصار قطاع غزة، والاستمرار بأعمال القنص والقتل ضد شعبنا الأعزل، وسن التشريعات العنصرية، التي تستهدف شعبنا وأرضنا ومقدراتنا.

وأدان جريمة التطهير العرقي العنصرية التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في محاولة تهجير سكان منطقة الخان الأحمر، بهدف تنفيذ المخطط الاستيطاني الكبير والمعروف بـ"E1" الاستيطاني، وأشار إلى أن هذه الجريمة هي مخالفة واضحة للقانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، ويجب على العالم الخروج عن صمته إزاء هذه الجرائم المتواصلة، موجهاً التحية لشعبنا في معركته التي يخوضها ضد الاحتلال لمنع هدم الخان الأحمر.

وأعرب المجلس عن إدانته الشديدة لكافة المشاريع الاستيطانية التي يسعى الاحتلال لتمريرها، مشيراً إلى أن انتزاع قرار وقف الهدم في الخان الأحمر، هو إحدى ثمرات صمود شعبنا في وجه الغطرسة والبطش الإسرائيلي.

وشدد على أن هذا الصمود الفلسطيني على المستويين الرسمي والشعبي في تجمع الخان الأحمر، يؤكد أن شعبنا متمسك بأرضه وترابه الوطني مهما كان جبروت الاحتلال وعدوانه على شعبنا، وأشاد بمواقف ممثلي الدول الذين رفضوا الإجراءات الإسرائيلية فيما يتعلق بتهجير سكان الخان الأحمر وتضامنوا مع أبناء شعبنا هناك.

وأكد المجلس أن الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال وسياساته شرع الأبواب أمام الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل للعمل على تنفيذ جميع المخططات الاستعمارية التوسعية، في الأرض الفلسطينية المحتلة عامة، والقدس بشكل خاص.

وأشار إلى أن المخططات الاستعمارية التوسعية التي يجري تنفيذها على الأرض الفلسطينية، هي محاولة لخلق واقع جديد تُصبح فيه أية مقترحات لحلول سياسية للصراع غير واقعية ومجرد سراب وأوهام، وهو ما يؤدي إلى تقويض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وطالب مجلس الوزراء، مجلس الأمن الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام وحل الدولتين سرعة التحرك لوقف كافة المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تكريس الاحتلال وإطالة أمده، واتخاذ الإجراءات القانونية الدولية الكفيلة بكبح جماح الآلة الاستيطانية الاستعمارية التوسعية التي تنهش جسد دولة فلسطين، وتدفن يومياً قرارات الشرعية الدولية.

وأكد أن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وانقلابها المستمر على الاتفاقيات الموقعة يُشجعها على التمادي في تغيير الواقع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة تحت مظلة الانحياز والرعاية الأمريكية للاحتلال.

وفي السياق ذاته، أدان المجلس مصادقة ما تسمى (لجنة الداخلية وجودة البيئة) التابعة للكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون يسمح بالبناء فيما يسمى (الحدائق الوطنية) بالقدس المحتلة، وهي خطوة تجري للمرة الأولى منذ أكثر من 40 عاماً.

وأشار إلى أن ذلك يفضح من جديد النوايا المبيتة للاحتلال وأساليبه في سرقة الأرض الفلسطينية منذ احتلال المدينة تحت شعارات مختلفة سواء (حدائق وطنية) أو (محميات طبيعية) أو (مناطق للاستخدام العام) أو (مناطق مخصصة لأغراض عسكرية)، جميعها تخصص في النهاية لأغراض التوسع الاستيطاني، حيث سيتيح مشروع هذا القانون لما يسمى جمعية (العاد) الاستيطانية ببناء عشرات الوحدات الاستيطانية وإقامة مستوطنة جديدة على أراضي بلدة سلوان، في إطار مخططات تهويد الأحياء والبلدات الفلسطينية الواقعة جنوب المسجد الأقصى، بما يحول دون التوسع الأفقي والنمو السكاني الديمغرافي الفلسطيني في القدس المحتلة.

كما أدان المجلس اقتحام وزير الزراعة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي برفقة عشرات المستوطنين، للمسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ودعوته العلنية لهدم "الأقصى" وإقامة الهيكل المزعوم، والاعتداء على المصلين فيه.

وشدد على أن هذه الإجراءات والاستفزازات غير المشروعة في الأماكن المقدسة يجب أن تتوقف فوراً، وحث المجلس المجتمع الدولي بأسره على في رفض الانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس، والاجراءات غير القانونية التي تستهدف تغيير التركيبة السكانية وتاريخ وهوية المدينة المقدسة بالقوة، الأمر الذي يهدد بإشعال صراع ديني، ويخلق تداعيات خطيرة في المنطقة.

وحمّل المجلس رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد الخطير، الذي أمر به نتنياهو قبل ايّام عندما حرض أعضاء الكنيست ووزراءه على اقتحام المسجد الأقصى المبارك وسط الدعم المباشر لسياسات الاحتلال العنصرية من الإدارة الأمريكية.

واستنكر إغلاق سلطات الاحتلال معبر "كرم أبو سالم" التجاري، وتقليص مساحة الصيد، في قطاع غزة، وذلك في محاولة جديدة لتشديد الحصار المفروض أصلاً على القطاع منذ حوالي 11 عاماً، وفي ذات الوقت تتحدث إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال"، وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية بالادعاء بالعمل من تحسين الواقع الإنساني في قطاع غزة عبر خطوات عديدة، وصب كافة الجهود لتحسين الأوضاع في قطاع غزة، وإعداد خطة إنسانية عملت عليها الإدارة الأمريكية لتنفيذها في قطاع غزة، وتعتبر المرحلة الأولى مما يسمى صفقة القرن.

وشدد المجلس على أن الحديث عن تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، ما هو إلّا خدعة لتحسين وتجميل صورة إسرائيل في العالم، كما شدد على أن هذه الإجراءات التعسفية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، تعتبر جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها، وترتكبها إسرائيل، مؤكداً مسؤولية المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ودورها، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، من أجل حل قضية فلسطين حلاً عادلاً، بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم بناءً على القرار (194)، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وملايين اللاجئين، وتمكينه من العيش بحرية وكرامة.

وطالب الأمم المتحدة بتحمّل مسؤولياتها والعمل على تنفيذ قراراتها، وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والرفض، وإنما القيام بما يتوجب فعله في اتخاذ ما يلزم لمحاسبة إسرائيل، على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وعلى انتهاكاتها لمبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وإلزامها بإنهاء احتلالها، كأطول احتلال عسكري عرفه تاريخنا الحديث.

ورحب المجلس بإعلان بكين الصادر في ختام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، والذي دعا إلى مواصلة التنسيق العربي الصيني لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتأكيد حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والالتزام بتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط وعلى أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما دعا الجانبان إلى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين قائم على حق العودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194) ومبادرة السلام العربية، ودعم خطة الرئيس الفلسطيني لتحقيق السلام والتي طرحها في مجلس الأمن الدولي. وأكد أن سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية غير قانونية وغير شرعية وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتعرض حل الدولتين للخطر وتقوض إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً ورفض كافة التشريعات والقوانين الإسرائيلية الهادفة إلى شرعنة الاستيطان ومطالبة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بوقف وإزالة هذه السياسة غير القانونية والدعوة الى تنفيذ قرار مجلس الامن بهذا الشأن.

كما شدد على ضرورة مطالبة جميع الدول بالالتزام بقرار مجلس الامن الدولي (476) و(478) وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى مدينة القدس، والتأكيد على رفض قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتباره باطلاً وملغياً، واعتبر قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها القدس سابقة خطيرة تخرق الاجتماع الدولي حول المدينة المحتلة وتشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتشجع انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وأشاد بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الكويت العضو العربي في مجلس الأمن في متابعة تطورات القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، التي كان آخرها طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الجرائم الإسرائيلية ضد المتظاهرين المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة وجهودها في تقديم مشروع قرار بشان تأمين حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة 1967.

وأعرب عن تقديريه لإعلان الرئيس الصيني عن تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون يوان صيني لدعم التنمية في فلسطين، وتحسين الوضع المعيشي للشعب الفلسطيني وتخفيف الأزمة الإنسانية، إضافة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة التي ستقدمها الصين خلال الأيام المقبلة. كما أعرب عن تقديره لقرار القيادة الصينية زيادة حجم التبرعات التي تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وهنأ المجلس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتنصيبه رئيساً لتركيا، وأشار إلى حضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله مراسم التنصيب نيابة عن الرئيس محمود عباس، ونقله خلالها تحياته إلى الرئيس أردوغان وتهنئته لمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية التركية، وتأكيده تطلعنا الدائم لتوطيد علاقات الصداقة بين الشعبين، وتعزيز سبل التعاون والتنسيق المشترك القائم بين البلدين وفتح افاق جديدة للعلاقات الثنائية.

وتمنى المجلس للرئيس التركي التوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف، التي يصبو إليها الشعب التركي، وأعرب عن تقديره لمواقف تركيا الداعمة لشعبنا ونضاله من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء التقى على هامش مراسم التنصيب، العديد من رؤساء الوفود المشاركة، والمسؤولين العرب والدوليين، وأطلعهم على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، خاصة سياسة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وتهجير سكانها، إضافة إلى استمرار حصار قطاع غزة.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة دعم مبادرة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر سلام دولي برعاية دولية متعددة لإنهاء الاحتلال، للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومؤكداً حرصنا على تعزيز أواصر التعاون بين فلسطين ومختلف دول العالم في مختلف المجالات.

وعلى صعيدٍ منفصل، وجه المجلس التحية للمناضل العالمي المدافع عن حقوق الإنسان السويدي بنيامين لادرا، والذي قطع أكثر من 4000 كيلومتر خلال 11 شهراً تضامناً مع الشعب الفلسطيني، لتعميق الوعي بمعاناة الشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي لعقود من الزمن، والمطالبة بنصرته والتضامن معه على مواقفه المنحازة للحق وعلى نضاله من أجل السلام وحرية الإنسان.

وأكد أن منع المناضل لادرا من دخول فلسطين، إنما يعبر عن مدى تفشي ثقافة العداء للسلام والإخاء العالمي وحرية الإنسان، التي تميز الاحتلال الإسرائيلي، وعن حالة الهلع والفزع التي تصيبه إزاء أي انتصار لحرية الانسان والسلم والأمن العالميين والحق الفلسطيني.

وهنأ المجلس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بالحصول على "وسام التميز الاحصائي العربي" لعام 2018، من اتحاد الاحصائيين العرب خلال المؤتمر العالمي الدولي السادس للاتحاد، وتوجه بالتقدير إلى الجهاز المركزي للإحصاء، ومن كافة العاملات والعاملين في الجهاز على عملهم المثابر والمميز في تحقيق رفعة وتقدم الإحصاء الرسمي وتمكينه، والذي ساهم في رفع اسم فلسطين في المحافل الدولية.

كما تقدم المجلس بأحر التهاني والتبريكات إلى الطلبة الناجحين في امتحان الثانوية العامة لهذا العام، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في استكمال مسيرتهم التعليمية، معرباً عن تقديره لجهود طواقم وزارة التربية والتعليم العالي وكافة الجهات الرسمية والأهلية التي ساهمت في إنجاح عقد الامتحان رغم الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا.

وفي إطار جهود الحكومة لإصلاح القطاع الصحي وترشيد النفقات وتوفير الخدمات الطبية لأبناء شعبنا، قرر المجلس تعديل بعض الجوانب في نظام التأمين الصحي، بحيث تكون فترة الانتظار 90 يوماً من تاريخ الدفع حتى يصبح التأمين الصحي للمؤمن الجديد ساري المفعول، ولا تسري أحكام فترة الانتظار على المؤمن عليهم إجبارياً، ولا يمكن شراء هذ الفترة، كما تسري أحكام فترة الانتظار على المرافقين من كافة الفئات، على أن يطبق هذا القرار اعتباراً من تاريخ 01 أيلول/سبتمبر 2018.

وصادق المجلس على موازنة مجلس تنظيم قطاع الكهرباء الفلسطيني للفترة من تموز إلى كانون الأول/2018.

كما صادق على اتفاقيتين ومذكرة تفاهم مبرمة مع جمهورية الاكوادور، بهدف تعزيز وتطوير التعاون التقني والفني بين الطرفين، على أساس المشاركة والمسؤولية المشتركة والفائدة المتبادلة، بما في ذلك تبادل الخبراء والمستشارين والتقنيين، والتدريب، والتنفيذ المشترك للمشاريع، وتبادل المعلومات.

وقرر المجلس إحالة نظام إنشاء المدن والمناطق الصناعية الحرة إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

مجلس الوزراء يقرر بدء الإعداد لخطوات فك الارتباط مع الجانب الإسرائيلي

قرر مجلس الوزراء، تشكيل لجنة من الوزارات المختصة للبدء بإعداد الدراسات والمشاريع والمقترحات، للشروع بخطوات فك ارتباط مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية، بما في ذلك تشكيل لجنة لدراسة الانتقال من استخدام عملة الشيقل إلى أي عملة أخرى ودراسة إمكانية إصدار عملة وطنية.

وناقش المجلس القرارات الأخيرة لاجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإعداد الخطط والمشاريع لخطوات فك الارتباط بما يشمل التحرر من قيود اتفاق باريس الاقتصادي، بما يلبي متطلبات النهوض بالاقتصاد الوطني، والتحرر من تبعات الربط القسري مع الاقتصاد الإسرائيلي، وإعطاء الأولوية للنهوض بالاقتصاد الوطني ودعم العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة ودول الاتحاد الأوروبي.

واستمع مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إلى تقرير مفصل من رئيس الوزراء حول نتائج مشاركته في الاجتماع الطارئ للجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة لفلسطين، الذي عقد بمقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة واسعة من الدول المانحة الرئيسة وممثلي المؤسسات الدولية، واللقاءات التي عقدها على هامش الاجتماع مع كل من الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، ووزيرة خارجية النرويج اين ماري اريكسن، كل على حدة، حيث بحث خلالها سبل اتخاذ خطوات عملية لإنقاذ حل الدولتين، وضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بدور فعّال في عملية السلام، وصولا إلى تجسيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها، لا سيما وقف التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي واعتقال المواطنين، خاصة الأطفال، كما أكد رئيس الوزراء خلال اللقاءات أهمية خروج مؤتمر المانحين بمواقف إيجابية تجاه استمرار دعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ودعم المشاريع التنموية، خاصة في قطاع غزة، والضغط على إسرائيل لرفع كافة القيود عن الاقتصاد الوطني الفلسطيني، بالتوازي مع مسار سياسي للوصول إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1976 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أطلع المجلس على نتائج لقائه مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي بحث معه آخر المستجدات السياسية، وتطورات سير المصالحة الوطنية، وثمّن الدور المصري الراعي للمصالحة الوطنية، والانتصار لفلسطين في المحافل الدولية، لا سيما مساندة جهود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في حشد الدعم الدولي لصالح حقوق شعبنا في الحرية والعودة وتقرير المصير.

وأشار الحمد الله إلى أنه استعرض أمام المجتمعين أهم الإنجازات لعمل الحكومة، ومنها الإصلاحات في إدارة المال العام، وزيادة الإيرادات، وخفض العجز وديون القطاع الخاص، رغم انخفاض الدعم الخارجي، وهو ما أدى إلى خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما استعرض أجندة السياسات الوطنية 2017-2022 التي أقرتها الحكومة، والتي تهدف إلى تقديم خدمات عالية الجودة وحماية الفئات الضعيفة والمهمشة في فلسطين.

وأوضح أن الخطة التنموية ترتكز خلال السنوات الخمس المقبلة على زيادة الاستثمارات في مجالات البنية التحتية، بما في ذلك بناء شبكات المياه التي تخدم القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل من خلال تحسين شبكات النقل والاتصالات، وكذلك تنفيذ استراتيجية الإدماج المالي، وزيادة إمدادات الكهرباء، وإنشاء مدن صناعية جديدة.

وأكد رئيس الوزراء أن العقبة الرئيسة أمام وجود اقتصاد فلسطيني قوي تتمثل في التوسع الاستيطاني وسيطرة الاحتلال العسكري الإسرائيلي على الأرض، بما فيها المناطق المسماة "ج"، وفرض القيود على التنمية الفلسطينية في تلك المناطق.

ودعا الدول المانحة إلى مطالبة إسرائيل بإزالة القيود على الفلسطينيين في هذه المناطق، وليس فقط تخفيفها، إضافة إلى دعم مشاريع مهمة سيادية من أجل دعم السيادة الوطنية، وعدم إعاقة تنفيذ مشاريع سيادية مثل إنشاء المطار والميناء وبناء مدن جديدة ومراقبة الحدود في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالب رئيس الوزراء، المجتمع الدولي بالمساعدة في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية في غزة، لا سيما في قطاعات الطاقة والمياه والتعليم، ومنها إمدادات الغاز الطبيعي اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في غزة، وإنشاء محطة تحلية المياه، إضافة إلى بناء مئة مدرسة جديدة في قطاع غزة.

 وأكد أن أهم مهمة لحكومة الوفاق الوطني هي إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية واستكمال عملية إعادة الإعمار نتيجة العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، وهو ما يستوجب تمكين حكومة الوفاق الوطني تمكينا شاملا في كافة المجالات، وإزالة كافة المعوقات التي تحول دون أداء مهامها في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، أعرب المجلس عن شكره العميق لالتزام الاتحاد الأوروبي بتقديم رُزمة مساعدات جديدة بمبلغ 42.5 مليون يورو لفلسطين، مخصصة لتعزيز صمود أهالي القدس الشرقية، والوجود الفلسطيني في المدينة من خلال أنشطة تستهدف الشباب والقطاع الخاص، إضافة إلى دعم الإصلاحات في مجال السياسات والتعزيز المالي وتعزيز الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وتعزيز المجتمع المدني الفلسطيني، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتوفير الوصول إلى المياه والطاقة، وذلك كجزء من رؤية الاتحاد الأوروبي من حل الدولتين وبأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين، وكذلك الرزمة الإضافية من التمويل والتي تم تبنيها مسبقا، وتشمل مبلغ 158.1 مليون يورو من المساعدات المباشرة لدعم السلطة الوطنية في الإيفاء بنفقاتها التشغيلية من الرواتب، ومخصصات التقاعد، ومساعدة العائلات الفقيرة، ومستشفيات القدس الشرقية، وتقديم الخدمات العامة، إضافة إلى تقديم مبلغ 107 ملايين يورو للأونروا، ومبلغ 18 مليون يورو لدعم الاستثمار الإنتاجي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واستعرض وزير المالية والتخطيط أمام المجلس المبادئ الرئيسة للموازنة العامة للسنة المالية 2018، مشيرا إلى أن سياسة الموازنة تعتبر امتدادا واستكمالا لما تم تبنيه منذ العام 2014، والهادفة بشكل أساسي إلى تخفيض العبء الضريبي للأفراد، خاصة ذوي الدخل المتدني، وتحفيز نمو وثبات الشركات الناشئة والصغيرة، وعلى تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية في تطبيق السياسات الضريبية، مع الأخذ بعين الاعتبار التباين في الدخل الفردي والوضع الاقتصادي بين المحافظات الشمالية والجنوبية، كما أوضح أن الموازنة تتبنى إجراءات ضريبية تحفيزية جديدة تهدف إلى توظيف واستيعاب الخريجين، وعلى تحفيز البنوك والمؤسسات المالية لتوظيف حصة أكبر من نشاطاتها لتوجيه التمويل لصالح الشركات الصغرى والناشئة.

وأكد وزير المالية أنه بتنفيذ موازنة 2018 تصبح المنظومة الضرائبية الفلسطينية من الأكثر تقدما وتحفيزا بالمقارنة مع دول الجوار، مشيرا إلى أن تقوية المركز المالي للسلطة الوطنية هو شرط مسبق يحكم كل ما سيتم العمل به عام 2018، لكي تتمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالالتزامات المالية الإضافية.

واعتبر أن تحقيق المصالحة يمثل فرصة وعاملا مساعدا للمضي قدما بالإسراع في تنفيذ الإصلاح المالي والتغلب على مقاومة التغيير، وإتاحة المجال لتبني إقامة مشاريع تنموية جديدة في قطاع غزة كمشاريع البنية التحتية، والكهرباء، والمياه، إضافة إلى توحيد الطاقات والموارد، وترشيد النفقات والخروج من الأعباء المالية غير المبررة التي تراكمت عبر السنوات.

وأكد ضرورة أن تكون السياسات المالية قابلة للديمومة، وتتجنب اللجوء إلى الزيادة في المديونية والاقتراض إلّا في الحالات القصوى وعند ضمان قدرة السلطة الوطنية على سدادها، إضافة إلى الاستمرار في سياسة تسديد المتأخرات، وعدم تمويل العجز بشكل غير مباشر عن طريق تراكم المتأخرات كجزء أساسي من سياسة موازنة 2018، كما أشار إلى الاستمرار في تقوية المركز المالي لهيئة التقاعد الفلسطينية، وبذل كل الجهود لتنمية وتطوير المقدرة الذاتية لتقليل الاعتماد على الدعم المالي الخارجي.

وأشاد بجهود وزارة المالية والتخطيط لإعداد الموازنة رغم المعيقات والتحديات والمتغيرات، وقرر المجلس إقرار مشروع قانون الموازنة للعام 2018، في قراءتها الثانية، على أن يتم إقرارها بشكل نهائي بعد مناقشتها والتوافق بشأنها مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني، تمهيداً لإحالتها إلى الرئيس محمود عباس لإصدارها قراراً بقانون.

ورحب المجلس باستعداد فلسطين، وتحت رعاية الرئيس، لإطلاق احتفالية برنامج "القدس الشريف عاصمة الشباب الإسلامي لعام 2018" في رام الله مساء اليوم، والذي يتضمن برنامجاً متكاملاً سيتم تطبيقه، على مدار عام، ويهدف إلى تفعيل الأنشطة الشبابية، التي يشارك في تنظيمها منتدى الشباب الإسلامي للحوار والتعاون، باعتباره منظمة دولية تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

 وأعرب المجلس عن ترحيبه بالوفود المشاركة في هذا الحدث الهام، وأكد أن البرنامج يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة تتمثل بالتأكيد للعالم على أهمية القدس وطابعها الإسلامي، وما تجابهه من تحديات غير مسبوقة، وتمهد الطريق للتعاون الفعلي بين الشباب من مختلف أنحاء العالم العربي وفلسطين، إضافة إلى تعزيز بناء قدرات الشباب الفلسطيني، وتحقيق وحدته، من خلال الحوار الجاد البنّاء.

وأكد أن الجانب الفلسطيني، يعمل بنشاط دؤوب مع منظمة التعاون الإسلامي ومجموعة واسعة من الشباب الفلسطيني من أجل الدفع باتجاه أن تحقق الاحتفالية نجاحا كبيرا على مدار العام بحيث تصب مخرجاتها في مصلحة الشباب الفلسطيني، ووحدة الأمة وزيادة الوعي الدولي بعدالة القضية الفلسطينية.

ويعتبر برنامج "القدس عاصمة الشباب الإسلامي" أول تطبيق عملي للموقف الجماعي للدول الأعضاء، الذي تم الإعلان عنه في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في اسطنبول في كانون الأول 2017.

وأكد المجلس رفضه وإدانته لقرار وزارة المالية الأمريكية بإدراج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على قائمة الاٍرهاب، واعتبر أن هذا القرار يوفر لإسرائيل غطاءً لاستمرار جرائهما بحق أبناء شعبنا وقيادته، في الوقت الذي تصمت فيه الإدارة الأمريكية عن إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بتعليمات رسمية وتشجيع من الحكومة الإسرائيلية.

وأدان المجلس الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال، واستباحته للمدن والقرى والمخيمات، والتي كان آخرها الحملة الوحشية التي طالت جنين وبلداتها ومخيمها الصامد، والتي أقدمت خلالها على هدم البيوت واعتقال العشرات، وإصابة العديد من أبناء شعبنا، الأمر الذي يتطلب سرعة توفير الحماية الدولية أمام هذه الجرائم، وقيام المجتمع الدولي بمحاسبة ومحاكمة الاحتلال على هذه الجرائم المستمرة ضد أبناء شعبنا.

كما أدان المجلس ممارسات حكومة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، وحذرت من الأخطار المترتبة على فرض ضرائب بمئات ملايين الدولارات على الكنائس والمؤسسات التابعة لها صحياً وتعليمياً ومجتمعيا في القدس وعلى أوامر التهجير، التي تستهدف التجمعات البدوية في محيط القدس ومناطق الأغوار الفلسطينية، ودعت دول العالم الى التدخل والضغط على حكومة إسرائيل للحيلولة وأدان المجلس ترحيل المواطنين من هذه التجمعات بهدف استكمال أحد اكثر مشاريع الاستيطان والتهويد خطورة من خلال مواصلة العمل بالمخطط الاستيطاني المعروف في منطقة (E1) لتكريس مشروعها الاستيطاني الكبير بالسيطرة على كامل محيط القدس المحتلة وتقطيع أوصال الضفة الغربية، إضافة إلى مصادقة حكومة الاحتلال مؤخراً على شرعنة البؤرة الاستيطانية العشوائية وغير الشرعية التي تسمى "خفات جلعاد" والإعلان عنها كمستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وتقدم المجلس بالتهنئة والتبريك إلى مركز حفظ التراث التابع لوزارة السياحة والآثار بمناسبة فوزه بالمركز الأول لجائزة "حفظ التراث الثقافي في المنطقة العربية (المواقع والمتاحف) من المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي – ايكروم /الشارقة، حيث احتل المشروع المرتبة الأولى استنادا لمعايير الجائزة، لكونه إنجازا يجسد أهمية إحياء الوسط العمراني التاريخي في المدن الفلسطينية من خلال جودة الترميم للمباني التاريخية وإعادة توظيفها على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي بمهنية معاصرة ولافتة يجعلها ترتقي لأن تكون منتجا مستداما متفوقا لإثراء المشهد الحضري لهذه المدن، ما يحفز المباني المجاورة في تقليد أسلوبها في تناول الموجود العمراني التاريخي لهذه المدن.

وقرر المجلس إحالة كل من مشروع قرار بقانون معدل للقرار بقانون رقم (8) لسنة 2011م بشأن ضريبة الدخل، ومشروع قرار بقانون هيئة الإمداد والتجهيز، وتعديل ذيل قانون الحرف والصناعات رقم (16) لسنة 1953م وتعديلاته، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها، وإبداء الملاحظات بشأنها، لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

مجلس الوزراء يؤكد أهمية تحركات الرئيس ورؤيته للوصول إلى السلام

شدد مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية برئاسة رامي الحمد الله، في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، على أهمية التحركات التي يقوم بها الرئيس محمود عباس، معتبراً أن ما ورد في خطابه خلال اجتماعه مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، هو الطريق الوحيد للوصول إلى السلام، وذلك من خلال المفاوضات، بإشراف ومرجعية دولية، ومؤكداً أن الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء الذين يساهمون في بناء مؤسسات دولة فلسطين.

وأعرب المجلس عن ترحيبه بعزم سلوفينيا بحث إجراءاتها فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين، واتخاذ قرارها النهائي خلال الأسابيع المقبلة بهذا الصدد، وجدد دعوته لدول الاتحاد الأوروبي كافة، وخاصة فرنسا، وإيرلندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، بضرورة الإسراع بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، حيث أشاد المجلس بدعوة وزير خارجية لوكسمبورغ إلى تشكيل جسم أوروبي مكون من مجموعة دول تعترف بدولة بفلسطين، وعبّر المجلس عن امتنانه لهذه المواقف الشجاعة والمتماشية مع القانون الدولي.

ورفض المجلس ما ورد في خطاب نائب الرئيس الأميركي مايك بينس أمام الكنيست الإسرائيلية، بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس قبل نهاية العام المقبل، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وشدد المجلس على أن الولايات المتحدة ما تزال مصرة على الوقوف مع الجانب الخاطئ من التاريخ، وخرق قواعد القانون والاجماع الدولي.

وأكد المجلس أن حقوقنا الوطنية الفلسطينية هي حقوق ثابتة ومشروعة، وأن الكل الفلسطيني مطالب، في هذه المرحلة الفارقة والخطيرة، بالمزيد من الوحدة والالتفاف حول قيادتنا الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في موقفها الحازم والحاسم بالحفاظ على استقلالية القرار الوطني، وصون الإنجازات والمكتسبات الداخلية والدولية التي حققناها، والتمسك بالثوابت الوطنية وفي القلب منها، صون القدس ومكانتها وتاريخها ومقدساتها، مطالباً المجتمع الدولي بكافة أطرافه وهيئاته وقواه المؤثرة، بإلزام إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" بوضع حد لسياساتها الاستيطانية وممارساتها، مشيراً إلى أن الحل القائم على مبدأ الدولتين على حدود العام 1967 بات في خطر حقيقي وداهم، تحت وطأة القرارات الأميركية الأحادية غير المسؤولة، وما نتج، وينتج عنها من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا.

وشدد على أن على بعض أطراف المجتمع الدولي التوقف عن الانتقاد الخجول لممارسات ومخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاتها التعسفية، ومن التهرب من الإقرار بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي هو ليس جذر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فحسب، وإنما مصدر العنف في المنطقة، بل وترفض إدانة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته عنها، وتقف مساندة وداعمة لممارساته، في الوقت الذي تطالب فيه بإدانة المقاومة الفلسطينية السلمية للاحتلال والتي أقرتها الشرعية الدولية، داعياً دول العالم الحر إلى دعم حق شعبنا الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وفقاً لقواعد الشرعية الدولية، ووضع الأسس المرجعية للعملية السلمية، وإزالة الاستيطان، وحل جميع قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين، استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194)، والإفراج عن الأسرى، وتجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وأدان المجلس بشدة، شن قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة النطاق في جنين، أدت إلى استشهاد الشاب أحمد إسماعيل جرار (22 عاماً)، وإصابة العشرات من المواطنين، بالإضافة إلى هدم عدد من منازل المواطنين. كما أدان سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي أدت إلى استشهاد الأسير حسين حسني عطا الله، بعد معاناة من مرض السرطان.

وحمّل المجلس سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة سجونها، المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الصّحي للمعتقل عطا الله واستشهاده، ورفض الإفراج عنه لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية، مناشداً كافة الهيئات الدولية التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسرى في معتقلات الاحتلال، وإجبار سلطات الاحتلال على تطبيق القانون الدولي والإنساني والمعاهدات الدولية بالخصوص.

وفي سياقٍ آخر، حيّا المجلس موقف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الرافض للابتزاز والتهديد الأميركي، وإصرارها على المضي قدماً في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في الوطن وبلدان الشتات، رغم القرار الأميركي بتجميد مبلغ 65 مليون دولار من أموال المساعدات الأميركية المخصصة للوكالة.

وفي هذا السياق، شدد المجلس على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته لضمان استمرار عمل الوكالة، داعياً دول العالم إلى سرعة تقديم الأموال اللازمة، وضرورة إطلاق حملة عالمية لجمع الأموال لتغطية العجز حتى تتمكن من مواصلة تقديم خدماتها لأبناء شعبنا اللاجئين في مختلف أماكن تواجدهم، وذلك إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها الشاهد الحي على استمرار مأساتهم.

وجدد المجلس التأكيد على موقف القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية المبدئي والثابت تجاه حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بتطبيق القرار (194)، ورفض كافة أشكال التوطين، وأكد ضرورة استمرار عمل وكالة الغوث في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وفق التفويض الممنوح لها بموجب القرار (302) الصادر عن الأمم المتحدة.

وأوضح أن واقع المخيمات وما رافقها طوال عقود النكبة والتشرد من معاناة وحرمان، تستصرخ الضمير الإنساني لتحمل المسؤولية في استمرار تمويل ودعم الوكالة وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية في دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين وتجنيبهم المزيد من الويلات والألم والمعاناة.

وأضاف إن قضية اللاجئين هي جوهر الصراع العربي - الإسرائيلي، وأن حلّها يتطلب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار (194) وهو المدخل الرئيس نحو إنهاء الصراع، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وأشاد المجلس بما تحلت به مملكة بلجيكا من مسؤولية أخلاقية وإنسانية وسياسية، بتقديم مبلغ 19 مليون يورو للأعوام الثلاثة القادمة لوكالة الأونروا، بزيادة مليوني دولار عن قيمة مساهمتها المالية، وكذلك دفع مساهمتها البالغة 6.3 مليون يورو للعام 2018 بشكل مستعجل.

واستنكر المجلس قرار وزارة المالية الإسرائيلية، حجز مبلغ نصف مليون شيقل من أموال السلطة الفلسطينية، لصالح تنفيذ قرار المحكمة اللوائية، التي قررت إلزام السلطة الفلسطينية بتعويض من قالت إنهم تعرضوا للتعذيب والأضرار من قبل السلطة بتهمة التجسس لإسرائيل، مع الإشارة الى أن هذا المبلغ هو الدفعة الأولى من سلسلة دفعات قد تصل إلى ملايين الشواقل ستقوم الحكومة الإسرائيلية بحجزها لهذه الحجة الواهية.

وأكد مجلس الوزراء أن هذا الإجراء ما هو إلا قرصنة إسرائيلية على الأموال الفلسطينية، ضمن سياسة احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية التي اتبعتها الحكومة الإسرائيلية مرات عديدة، ورفض الحكومة الإسرائيلية إطلاع الجانب الفلسطيني على تفاصيل ما يتم اقتطاعه من هذه العائدات، وإصرارها على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، ورفضها تدقيق كل الفواتير منذ قيام السلطة الوطنية، ورفضها حل الملفات المالية العالقة. وشدد على أن الحكومة ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لاسترداد الحقوق المالية الفلسطينية.

وعلى صعيدٍ آخر، أشاد المجلس بنتائج أعمال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، والمواقف التي عبر عنها في بيانه الختامي، والذي رفض فيه قرارات الإدارة الأميركية الأخيرة رفضاً قاطعاً، وشدد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسمياً والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظمات والهيئات الدولية.

وشدد المجلس على أهمية هذا المؤتمر لوضع القدس في المكانة التي تستحقها في صدارة الوعي والاهتمام العربي والإسلامي، وأكد أهمية تقديم الدعم لتعزيز صمود أهلنا في القدس، والانتصار لدعوات الرئيس للأشقاء العرب والمسلمين والمؤمنين من كل أنحاء العالم لزيارة القدس العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية للتأكيد على عروبة القدس وصلة جذورها بتاريخ وحاضر ومستقبل شعبنا والأمتين العربية والإسلامية.

واستعرض رئيس الوزراء أمام المجلس، نتائج مباحثاته مع البنك الدولي برئاسة ممثلة البنك في فلسطين مارينا ويس، وذلك عشية مشاركته في اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة الذي سيعقد في بروكسيل نهاية الشهر الجاري، لبحث سبل دعم عدد من المشاريع التنموية في فلسطين، للمساهمة في التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل، ودعم مشاريع الطاقة الشمسية والمياه خاصة في قطاع غزة، بالإضافة إلى الاستثمار في المناطق المسماة "ج"، لا سيما في قطاعات الإسكان والزراعة، وأهمية استمرار البنك الدولي في دعم فلسطين والمشاريع التنموية فيها، بالإضافة إلى التأكيد على تطور الأداء الحكومي رغم انخفاض نسبة المساعدات الدولية لفلسطين، والمعيقات التي تواجه عمل الحكومة بسبب انخفاض نسبة التمويل للمشاريع المقدمة، والقرار بخفض المساعدات الأمريكية للأونروا، وسياسة الإدارة الأميركية تجاه الفلسطينيين، لا سيما المساس بحقوقهم الثابتة التي أقرتها الشرعية الدولية.

وتقدم المجلس بالتهنئة لأبناء الشعب الفلسطيني لمناسبة تشغيل خدمات الجيل الثالث وإطلاق الحملات التجارية لشركات الهاتف النقال الفلسطينية، وذلك بعد اثني عشر عاماً من مطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفع القيود المفروضة على تقديم هذه الخدمات.

وأشار إلى حرص الحكومة وجهودها الحثيثة للحصول على هذه الخدمات كحق وحاجة ماسة للمواطنين والشركات، وكضرورة لمواكبة التطورات العالمية والتي ستعود بالفائدة على المجتمع الفلسطيني وعلى الاقتصاد الوطني، لا سيما دعم الشباب الفلسطيني المليء بالطاقة والأفكار الخلاقة والريادية التي تمكنه من الانطلاق بمشروعه الناشئ وخلق فرص عمل.

كما تقدم المجلس بالشكر إلى طواقم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الجهود الحثيثة التي بذلتها لإطلاق هذه الخدمات، وشكر المؤسسات والشركات الدولية التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز الوطني الهام.

 ودعا المجلس الشركات الفلسطينية ذات العلاقة إلى توفير الخدمة بجودة عالية تستجيب لتوقعات أبناء شعبنا الذي انتظر طويلاً للحصول على هذه الخدمة. وأكد أن قطاع غزة يستحق أن يتمتع بهذه الخدمات التي حرمه منها الاحتلال الإسرائيلي، وأن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لتوفير هذه الخدمات في غزة، ووجه المجلس وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوظيف كل إمكانياتها لحشد الدعم الدولي اللازم من خلال مؤسسات دولية مؤثرة، كالاتحاد الدولي للاتصالات، للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لرفع القيود عن إدخال الأجهزة والمعدات اللازمة لبناء شبكات الجيل الثالث في غزة، وبناء شبكات تكنولوجيا حديثة في جميع أراضي دولة فلسطين.

وهنأ المجلس وزير الصحة الدكتور جواد عواد لمناسبة منحه جائزة "الشخصية العربية الصحية في الوقاية من الأمراض لعام 2018"، وذلك تقديراً لجهوده في تعزيز الصحة في الوطن العربي، وأشار المجلس إلى أن مثل هذا الإنجاز هو تأكيد على أن العمل الصحي الفلسطيني قد أثبت نفسه في كافة الميادين من خلال الخبرات الفلسطينية المتميزة.

وعلى صعيد آخر، قرر المجلس إحالة كل من مشروع قرار بقانون معدل لقانون ضريبة الأبنية والأراضي داخل مناطق البلديات، ومشروع نظام ترخيص المحطات الإذاعية والتلفزيونية الأرضية والفضائية وشركات خدمات البث الفضائي ومكاتب المحطات الفضائية، وتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية بشأن القضايا الجزائية المقامة ضد الموظفين، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها وإبداء الملاحظات بشأنها، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

مجلس الوزراء يدعو أبناء شعبنا إلى دعم حكومة الوفاق الوطني

استهل رئيس الوزراء رامي الحمد الله جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله، بتوجيه تحية إكبار واعتزاز إلى أهلنا في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه وبعد الإتكال على الله وبناء على توجيهات الرئيس محمود عباس، فقد قررت حكومة الوفاق الوطني التوجه إلى غزة الاثنين القادم، لتسلم مهامها، وتحمّل مسؤولياتها، وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني، والقوانين الفلسطينية النافذة.

 وأكد الحمد الله أن حكومة الوفاق الوطني هي حكومة دولة فلسطين، التي لم تتوانَ للحظة واحدة عن تحمّل مسؤولياتها تجاه أهلنا في قطاع غزة، وستواصل خطواتها الراسخة في ظل قيادة الرئيس، لتحقيق أماني شعبنا، وتطلعاته بالوحدة، والحرية، والاستقلال، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

 وشدد على أنه منذ وقوع كارثة الانقسام قبل عشر سنوات، ونحن نناضل من أجل إنهاء تلك الحالة السوداء لإدراكنا بأن النصر لن يتحقق إلّا بالوحدة، وأننا نمضي اليوم اتجاه تحقيق الوحدة، وتعزيز قدرة شعبنا على الصمود، متمسكين بمبادئ الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والإيمان بالحق والعدل والسلام، الذي يقوم على إنهاء الاحتلال والاعتراف بحق شعبنا بالسيادة الكاملة على أرضه استناداً إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة قواعد الشرعية الدولية.

وأشار إلى أنه بعد أن استجابت حركة حماس لرؤية الرئيس بالبدء في إنهاء الانقسام، وأعلنت عن حل اللجنة الإدارية التي كانت قد شكلتها، كي تقوم بمهام الحكومة في المحافظات الجنوبية، وهو الإعلان الذي فتح نافذة للأمل، والتفاؤل لطي صفحة الانقسام وإلى الأبد، من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها، وتحمّل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة الجزء الغالي من وطننا الحبيب.

 وأكد رئيس الوزراء في كلمته على ما يلي

:

أولاً: البدء بتسلم الحكومة مسؤولياتها في قطاع غزة يعني أن تبدأ الحكومة بتولي مسؤولياتها بشكل فعلي شامل، دون أي اجتزاء، أو انتقاص لكافة مهامها، ومسؤولياتها، وصلاحياتها، وبسط ولايتها القانونية وفقاً للقانون الأساسي، وكافة القوانين الصادرة عن رئيس دولة فلسطين، في جميع القطاعات، وفي مختلف المجالات دون استثناء.

ثانياً: من أجل تحقيق ذلك فقد قررت الحكومة تشكيل عدد من اللجان الوزارية التي تختص بتسلم المعابر والأمن والدوائر الحكومية، ومعالجة آثار الانقسام وتبعاته، وكافة القضايا المدنية، والإدارية، والقانونية الناجمة عن الانقسام، وما ترتب عليه من تحديات، وعراقيل.

ودعا رئيس الوزراء جميع أبناء شعبنا بكافة أطيافه، ومكوناته، والفصائل الفلسطينية، ومنظمات المجتمع المدني، والأهلي إلى إسناد جهود المصالحة، وإنهاء الانقسام، وتمكين الحكومة من القيام بمهامها لخدمة أبناء شعبنا، ووطننا الواحد، واستعادة الوحدة، وإعادة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة إلى إطار الشرعية، والقانون.

وأكد المجلس دعمه الكامل لخطاب الرئيس الشامل، والواضح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي شدد فيه على أننا لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام الخطر الداهم، الذي يستهدف وجودنا الوطني، والسياسي، والمادي على أرضنا، ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم.

 وأكد فيه على مسؤولية الأمم المتحدة القانونية والسياسية والأخلاقية والإنسانية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا، وتمكين شعبنا من العيش بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

 كما اطلع المجلس على التحضيرات لعقد اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة، والتي ستعقد في عمان يوم غد الأربعاء، برئاسة رئيسي وزراء البلدين، معربا عن تقديره العميق وتقدير شعبنا الفلسطيني، وقيادته للموقف الأردني الثابت، والداعم دوما لشعبنا وقضيته العادلة.

 كما ثمّن الموقف والدور الثابت الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في رعاية المسجد الأقصى المبارك، والمقدسات الإسلامية، والمسيحية في القدس، وحمايتها، وصيانتها، مؤكدا حرص الحكومة الفلسطينية وبتوجيهات من الرئيس على تعزيز وتطوير العلاقات مع المملكة الأردنية الشقيقة في مختلف المجالات، والتنسيق المستمر في مختلف القضايا، ذات الاهتمام المشترك.

واستمع المجلس إلى عرض حول خارطة الطريق التي تم إعدادها لإصلاح وتطوير قطاع الأراضي في فلسطين، انسجاماً مع أجندة السياسات الوطنية 2017 - 2022، والتي ركزت بشكل واضح على ضرورة إصلاح وتطوير قطاع الأراضي في فلسطين كأولوية وطنية للأعوام الست القادمة، نظراً للأهمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لقطاع الأراضي باعتباره من أهم مقومات الدولة الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بحماية الأرض الفلسطينية وملكيتها للشعب الفلسطيني، وتحفيز الاقتصاد، وزيادة الاستثمار والإيرادات، وحل النزاعات على الملكية وغيرها من القضايا، والحفاظ على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي.

 وفي هذا السياق، قرر المجلس تشكيل فريق وطني لإصلاح وتطوير قطاع الأراضي برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية كل من وزير المالية والتخطيط، ووزير الحكم المحلي، ورئيس سلطة الأراضي، ورئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه، مع إمكانية إضافة وزراء آخرين عند الضرورة، وتشكيل فريق فني من المؤسسات الأعضاء في الفريق الوطني مع ضرورة إضافة مؤسسات أخرى، كوزارة الخارجية، والاقتصاد الوطني، والأوقاف والشؤون الدينية، وتشكيل مجلس إدارة واحد للإشراف على عمل سلطة الأراضي وهيئة التسوية مكون من ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص برئاسة رئيس الوزراء.

ورحب المجلس بانضمام دولة فلسطين إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تنفيذاً لاستراتيجية القيادة الفلسطينية بالانضمام إلى الاتفاقيات، والمنظمات، والمعاهدات الدولية، مشدداً على أهمية اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة والعاجلة للتفتيش على المراكز النووية لدولة الاحتلال. واستنكر المجلس الجهود التي تقوم بها إسرائيل لإحباط انضمام دولة فلسطين إلى منظمة الشرطة العالمية "الانتربول"، في اجتماع الجمعية العامة للمنظمة المقرر عقده في بكين خلال الفترة 26 - 29 من الشهر الجاري.

وتقدم المجلس بالشكر إلى الحكومة النمساوية لتبرعها بقيمة (1,8 مليون دولار) لوكالة الأونروا لدعم برنامج الوكالة الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأكد المجلس على أهمية هذا التبرع في الوقت الذي شرعت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحملة لتغيير التفويض الممنوح لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

 وجدد المجلس دعوته بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الوكالة الدولية، داعياً دول العالم إلى سرعة تقديم الأموال اللازمة لتغطية العجز للأونروا حتى تتمكن من مواصلة تقديم خدماتها لأبناء شعبنا اللاجئين في مختلف أماكن تواجدهم.

وناقش الترتيبات لتطوير حقل الغاز الطبيعي الفلسطيني "غزة مارين"، باعتباره نقطة تحول وركيزة أساسية لإعادة هيكلة قطاع الطاقة الفلسطيني، وفرض السيادة الوطنية على تطوير واستغلال المصادر الطبيعية الفلسطينية.

 وأكد المجلس في هذا السياق على الأهمية الاستراتيجية لتطوير الحقل ضمن إطار زمني يتناسب مع طلب السوق المحلي الفلسطيني للغاز الطبيعي، بالتوازي مع الجهود الحالية الرامية لتطوير خطوط النقل اللازمة.

كما شدد على اهتمامه بمتابعة الوضع الصحي لأمين سر اللجنة التنفيذية الدكتور صائب عريقات، داعيا المولى عز وجل أن يمن عليه بالصحة والعافية والشفاء العاجل، والعودة السريعة إلى أرض الوطن، ومواصلة دوره السياسي الوطني لخدمة شعبنا وقضيتنا الوطنية.

ونعى المجلس البروفيسور المصري محمود شريف بسيوني أحد أبرز فقهاء القانون الجنائي والدولي وقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم آله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

قرارات مجلس الوزراء

وعلى صعيدٍ آخر، صادق المجلس على مشروع نظام صندوق الإنجاز والتميز الذي يهدف إلى استكشاف المبادرات والنماذج التعليمية والتربوية الخلاقة والمتميّزة ودمجها، وتحويل هذه المبادرات والنماذج إلى موارد للتعلم، بما يعزز حضور فلسطين في الإبداع والتميز على المستويين المحلي والعالمي.

كما صادق المجلس على الاستراتيجية الوطنية لسلامة الغذاء 2017 – 2022، التي تهدف إلى ضمان سلامة الأغذية الضرورية للمواطن، وتحسين أداء سلطات الرقابة على الأغذية في إطار منظومة فعالة لإدارة السلامة الغذائية، وتمكين القائمين على سلامة الأغذية من استخدام الطرق والأدلة العلمية المثلى في إدارة المخاطر المتعلقة بسلامة الأغذية، وتعزيز العمل وفق المعايير الدولية المتعلقة بسلامة الأغذية والتنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة، مما يساهم في دعم توجه دولة فلسطين للاندماج مع أنظمة السوق العالمية وضمان سلامة الأغذية الوطنية مع متطلبات الانضمام للمعاهدات والاتفاقيات والمنظمات الدولية المختلفة ذات العلاقة.

وصادق على مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية ووزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي التونسية، للتعاون في مجال البريد وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي، إيماناً بأهمية تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في التنمية الشاملة في البلدين، وتقوية وتوسيع أواصر التعاون الثنائي بينهما في مجال البريد وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات والاقتصاد الرقمي في ضوء التطورات الحاصلة على الساحة الدولية والإقليمية.

كما صادق على مشروع قرار بقانون بشأن تعديل قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية المؤقت رقم (79) لسنة 1966، والتنسيب به إلى الرئيس لإصداره، حسب الأصول.

وأحال المجلس مشروع نظام البدلات المترتبة على منح تراخيص الاستثمار، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء واتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسات مقبلة.

مجلس الوزراء يؤكد دعمه الكامل للرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، دعمه الكامل للرئيس محمود عباس في مساعيه وجهوده ومشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيلقي خلالها خطاباً مساء يوم غد الأربعاء، والذي يكتسب أهمية بالغة هذا العام الذي يصادف ذكرى مرور 70 عاما منذ قرار الأمم المتحدة رقم (181) بتقسيم فلسطين، ونكبة الشعب الفلسطيني، وذكرى مرور 50عاماً على الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من أرضنا عام 1967، والذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم الذي أدى إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه ومصادرة أرضه وممتلكاته وتشريده في مخيمات اللجوء وفي الشتات حتى يومنا هذا.وأكد المجلس أن كل هذه المناسبات هذا العام تستدعي من المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها التاريخية ودورها تجاه قضية فلسطين، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، وفرض العدالة الدولية التي غابت عن فلسطين طوال (70) عاماً، وإلزام إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على الانصياع لقواعد القانون الدولي، ووقف ممارساتها وسياساتها غير القانونية وتحديها للمجتمع الدولي باستمرار استعمارها، وسياساتها الاستيطانية، وتشريع قوانين عنصرية، ترمي إلى ترسيخ احتلالها واستعمارها للأرض الفلسطينية، ما يتطلب من الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية لشعبنا، ويستدعي من العالم أجمع بعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والرفض، وإنما القيام بما يتوجب فعله في اتخاذ ما يلزم لمحاسبة إسرائيل، على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وعلى انتهاكاتها لمبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وإلزامها بإنهاء احتلالها.وشدد على ضرورة الإقرار بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، وتمكينه من تجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من أرضهم وديارهم بالقوة والإرهاب، وإطلاق سراح أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع أشكال الظلم والقهر والتعذيب والتنكيل في المعتقلات الإسرائيلية.وأعرب المجلس عن شكره وتقديره للجهود المصرية الهادفة إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، مطالباً الأشقاء المصريين بالمتابعة الحثيثة لكافة الخطوات وصولاً إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، معتبرا  إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، خطوة في الاتجاه الصحيح.وأكد استعداد الحكومة لتسلم مسؤولياتها في قطاع غزة، وأن لديها الخطط الجاهزة والخطوات العملية لتسلم كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، وبما يمكنها من القيام بواجباتها تجاه أهلنا في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم، مطالبا اسرائيل برفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من عشر سنوات.وجدد المجلس دعوة الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية أمام شعبنا، وإلى بذل جهود صادقة لتجاوز كافة الصعاب، ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة وإنجاز تطلعات شعبنا وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وترسيخ بنائها، حتى نتمكن موحدين من حماية مشروعنا الوطني وإنجاز حقوقنا الوطنية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل استقلالنا الوطني وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.

وبحث المجلس نتائج اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة

 (AHLC) الذي عقد في نيويورك، والذي أطلع الوفد الفلسطيني خلاله ممثلي الدول والمؤسسات المانحة على الإنجازات التي حققتها الحكومة في إدارة المال العام، وزيادة الإيرادات، وخفض العجز المالي وديون القطاع الخاص، وتنفيذ الخطط التنموية في عدة مجالات، وحذّر من الخطوات الشكلية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتضليل المجتمع الدولي وخداعه.وشدد على أن المسار الاقتصادي ليس بديلاً عن المسار السياسي، وأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، واسترداد الحقوق وضمان مستقبل مشرق للشعب الفلسطيني في دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 هو الأساس لتحقيق النمو الاقتصادي، مطالباً بتقديم الدعم المالي وزيادته للحكومة الفلسطينية، والوفاء بالتعهدات المالية السابقة فيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، وبإلزام حكومة إسرائيل على تصويب ملفات العلاقة الاقتصادية والمالية العالقة، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من العمل في المناطق المصنفة "ج"، وتنفيذ المشاريع التنموية الحكومية والممولة، بما يعمل على دفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني، ودعم صمود شعبنا.وأعرب المجلس عن ارتياحه لدعم الدول والمؤسسات المانحة لإعادة إحياء عملية السلام لحل جميع قضايا الوضع النهائي ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين، وتجديد التأكيد على استعدادهم لدعم بناء المؤسسات الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني، وإشادتها بأداء الحكومة المالي، والإصلاحات التي تقوم بها، وبالإنجازات التي قامت بها الحكومة الفلسطينية فيما يتعلق ببناء المؤسسات، وإدارة المال العام، كما جددت تأكيدها على استمرار دعمها للموازنة العامة.ورحب بإطلاق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني المرحلة الثانية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017 في دولة فلسطين، "مرحلة الحصر والترقيم"، بدعم وتوجيه من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، وبتعاون ومساندة من كافة المؤسسات العامة والخاصة ووسائل الاعلام. وتتمثل هذه المرحلة في حصر وترقيم المباني والوحدات السكنية والمنشآت في جميع المحافظات الفلسطينية، بعد نجاح المرحلة الأولى والمتمثلة في حزم مناطق العد.وأشاد المجلس بهذه العملية التي يتم إجراؤها للمرة الثالثة بأيد فلسطينية وبقرار فلسطيني مستقل، وتنفذ لأول مرة بواسطة الأجهزة الكفية "التابلت"، وهي أضخم عملية إحصائية يتم تنفيذها بهدف توفير البيانات الضرورية لرسم وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وناشدت الحكومة كافة المواطنين إلى التعاون مع طواقم العمل، والمحافظة على العلامات والأرقام التي يتم وضعها لغاية تنفيذ التعداد، وعدم العبث بها أو إزالتها، باعتبار ذلك مخالفة قانونية وضياع لجهد كبير يتم الاستعداد له منذ سنوات، لضمان دقة التنفيذ، مؤكدة بأن البيانات الإحصائية التي يتم جمعها من الميدان هي لأغراض إحصائية بحتة، وأن نشرها سيكون من خلال جداول إحصائية إجمالية، في حين أن البيانات الفردية تبقى سرية ولا يتم نشرها وذلك بموجب قانون الإحصاءات العامة لعام 2000. وتقدم مجلس الوزراء بالتهنئة والتبريكات إلى أبناء شعبنا في الوطن والشتات، وإلى الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية، وقرر اعتبار يوم بعد غد الخميس عطلة رسمية في كافة الدوائر الحكومية بهذه المناسبة.وصادق المجلس على الخطة الاستراتيجية الوطنية للخدمة المدنية انسجاماً مع أجندة السياسات الوطنية للأعوام (2017 – 2022)، التي أقرتها الحكومة، والتي تهدف إلى الارتقاء بالإدارة العامة من خلال تطوير قطاع الخدمة المدنية، وتحسين الوظيفة العمومية في الجهاز الحكومي، وتوحيد الجهود المبذولة وانتهاج أفضل السبل لتحسين الأداء والاستثمار في الموارد البشرية وفق الممارسات الفضلى في الدول المتقدمة في هذا المجال، من خلال التحسين المستدام في البنية التشريعية والمؤسسية للدوائر الحكومية ومواكبة الواقع ومستجداته والمستقبل ومتغيراته، باستغلال كافة الفرص والإمكانات المتاحة، لخلق بيئة عمل محفزة، ورفع مستوى الرضا الوظيفي للموارد البشرية العاملة في الخدمة المدنية وبما يساهم في تقديم أفضل الخدمات للمواطن.وأحال المجلس تعديل الذيل الرابع من نظام العلامات التجارية رقم (1) لسنة 1952م، وتعديل ذيل قانون الحرف والصناعات رقم (16) لسنة 1953 وتعديلاته إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لعرضهما على مجلس الوزراء واتخاذ المقتضى القانوني المناسب في الجلسات مقبلة.

الاشتراك في هذه خدمة RSS